ما إن تقدم الوقت، حتى وقعا معا تحت تأثير لوردات الحرب النازيين، الذين ادعوا أن سلاما دائما لا يمكن أن يستتب في العالم، إلا عن طريق الاحتلال العسكري.
وهكذا بيعت القيادة العسكرية العليا في إيطاليا واليابان لمؤيدي مخطط ونظريات كارل ريتر التي نشرها عام 1849 .. أما فرانكو فلم يقبل أن يبقي ضمن المخطط، لأن معتقداته الدينية وإيمانه جعلاه يؤمن بأن كل أيديولوجية تنكر وجود الله هي في صف الشيطان وتعمل معه.
وبالإضافة إلي احتلال فرنسا وبريطانيا، خطط النازيون لإبادة اليهود في هذين البلدين كما أبادوهم في البلدان الأوروبية .. وشمل المخطط تصفية الممولين الدوليين وكبار الرأسماليين والاستيلاء علي أموالهم وممتلكاتهم.
وفي الوقت الذي كان هتلر ما يزال يعاني عذاب السجن قبل عام 1934، لأنه كان يعتبر العدو اللدود للوردات الحرب النازيين والممولين الدوليين، كتب كتابة"كفاحي Mein Kampf"، حيث يقول في الصفحة الأخيرة:"وبهذا يقف الحزب الاشتراكي الوطني موقفا إيجابيا من المسيحية، ولكنه لا يترك أمور العقيدة لجماعة من المحترفين .. ومن جهة أخري يحارب الروح المادية اليهودية المتغلغلة في نفوسنا وفي نفوس الآخرين".
وكان هتلر قد أعلن سياسته بالنسبة لبريطانيا قبل ذلك في عام 1933، مشيرا إلي أن ماركس وستالين ولينين قد أكدوا مرارا أنه قبل أن تتوصل الشيوعية العالمية إلي هدفها الأخير، يجب عليها أن تدمر بريطانيا وإمبراطوريتها .. وقال هتلر في معرض حديثة في ذلك الوقت:"إنى علي استعداد للدفاع عن الإمبراطورية البريطانية بالقوة إذا دعت الحاجة".
أما عن معاهدة فرساي، فقد كتب هتلر يقول:"إنها لم تكن لمصلحة بريطانيا، ولكنها كانت أولا وأخيرا في صالح اليهود لتدمير ألمانيا".. وكتب أيضا:"وحتى في بريطانيا نفسها، هناك صراع دائم بين ممثلي المصلح البريطانية ومصالح الديكتاتورية اليهودية العالمية .. وفيما تعمل بريطانيا جاهدة لأخذ مكانتها في العالم، نجد أن اليهود في داخلتها يشكلون لها المتاعب والمشاكل، لذلك سيبدأ الكفاح ضد الخطر اليهودي العالمي في بريطانيا، في نفس الوقت الذي يبدأ في غيرها من البلدان".
ولم يغير هتلر رأيه الشخصي بشأن التحالف مع بريطانيا أبدا .. لقد كان يعلم أن بقاء ألمانيا كقوة كبري يعتمد علي التحالف مع الإمبراطورية البريطانية .. لذلك بدأ الإعداد لحملة التحالف عام 1936، فرتّب محادثات غير رسمية بين الدبلوماسيين البريطانيين والألمان .. ولما فشلت