الصفحة 161 من 174

الغواصات الألمانية الحديثة بريطانيا بالاستسلام أو الموت جوعا .. عندئذ طلب منه قيادة المعركة المضادة للغواصات في المحيط الأطلنطي.

ورغم التحذيرات المبكرة، لم يكن يرافق السفن البريطانية، عندما اندلعت الحرب، أي سلاح بحري للحماية .. وكانت النتيجة أن خسرت بريطانيا 75 بالمئة من أسطولها التجاري وأربعين ألف بحري، قبل أن تتمكن من إعادة دفة الحرب إلي جانبها عام 1943.

ونعود إلي ألمانيا، فنجد أن هتلر قد اتخذ خطوة معادية للمرابين الدوليين، وذلك بإعلانه للسياسة الاقتصادية المستقلة، وللإصلاح المالي .. وطلب من كل من اليابان وإيطاليا وأسبانيا أن تدعمه في تحديه لقوي الكارتل والاحتكارات التي كان يديرها الممولون الدوليون، وخصوا البنك الدولي الذي كان آخر نتاج لعقوبتهم المدبرة .. ونفذ الرايخ خطوته بالتخلص من الدكتور هانس مدير بنك الرايخ وعميل المرابين العالميين .. وقبل أن يقوم هتلر بهذه الخطوة الجريئة، لم يكن أحد ليتسطيع أن يحرك الدكتور هانس من منصبه، إلا إذا وافق هو علي ذلك ووافق أعضاء البنك الدولي بالإجماع.

وكان الممولون الدوليون قد أنشأوا منذ الحرب العالمية الأولى ستة وعشرين بنكا مركزيا، علي غرار البنوك الاحتياطية الفيدرالية التي أنشئت عام 1913 باشراف وتوجية المستر بول واربورغ، الذي جاء إلي أميركا عام 1907 ثم أصبح شريكا في مؤسسة كوهن ـ لوب وشركائهم في نيويورك.

وكانت نظرية واربورغ تقضي بانشاء"تنظيم مصرفي مركزي"ترجع إليه جميع السلطات علي هذه البسيطة .. ومن هنا، كان هتلر يدرك أنه إذا استطاع واربورغ وأصحابة إنشاء البنك الدولي، فإنهم سيتمكنون من إنشاء بيروقراطية تتمكن من التدخل في جميع القضايا العالمية، تماما كما يتدخل بنك انكلترا في شؤونها الداخلية وسياستها الخارجية (( هذا واضح الآن بالفعل .. وانظروا لكلّ التنازلات المشينة التي تقدّمها مصر مقابل قروض البنك الدولي ) ).

وفي معرض حديثنا عن الحركة الاقتصادية في تيك المرحلة من التاريخ، سننقل ما جاء علي لسان الرئيس الأمريكي ثيودرو ولسن عام 1916، أي بعد ثلاث سنوات من بدء العمل بنظام بنوك الاحتياط الفيدرالية التي نظمها الصهيوني واربورغ .. يقول ولسن في حديثه عن الوضع الاقتصادي الأميركي:"تسيطر علي أمتنا الصناعية ـ كما هي الحال في جميع الدول الصناعية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت