الصفحة 98 من 174

الاقتصادية البريطانية في الولايات المتحدة، في حين أن اللورد ريدينغ هذا ليس سوي السير روفوس إسحاق، الذي اقترن اسمه بفضيحة فاركوني الشهيرة .. وقد تبني إقناع الحكومة البريطانية بتعيينه لهذا المنصب الحساس، اللورد روتشيلد ذاته، وزملاؤه من الزعماء الصهيونيين السير هربرت صاموئيل (الذي أصبح فيما بعد، أول مندوب سام لبريطانيا في فلسطين) ، والسير ألفرد موند (الذي منح أيضا لقب لورد فيما بعد) .

وقد أجري اللورد ريدينغ محادثات مالية هامة مع الحكومة الأميركية، لم نتمكن من كشف سرها .. ولكن كان من نتائجها إعادة تنظيم بنك إنجلترا علي أسس جديدة بعد عام 1919، ونشوء بعض الارتباطات المالية الخفية .. وننقل فيما يلي فقرات من رسالة أرسلها (يعقوب شيف) إلي أحد الزعماء الصهيونيين المدعو (فريد مان) في شهر أيلول 1917:"إنني أعتقد الآن جازما، أنه أصبح أمرا ممكن التحقيق، مساعدة بريطانيا وأميركا وفرنسا لنا في كل الظروف، للبدء بهجرة مستمرة واسعة النطاق لشعبنا إلي فلسطين، ليستقر فيها .. وسيكون من الممكن فيما بعد الحصول علي ضمان من الدول الكبرى لاستقلال شعبنا .. وذلك حينما يبلغ عددنا في فلسطين مقدارا كافيا لتبرير مثل هذا الطلب".

وهناك رسالة أخري تحمل ما هو أخطر من ذلك .. ففي 26 أيلول 1917، كتب لويس مارشال الممثل لمؤسسة كوهن ـ لوب، إلي صديق صهيونيّ له يدعي ماكس سينيور:"لقد أخبرني الماجور ليونيل دي روتشيلد من التنظيم اليهودي البريطاني، أن وعد بلفور وقبول الدول الكبرى به، لهو عمل ديبلوماسي من أعلي الدرجات .. والصهيونية ما هي إلا عمل مؤقت من خطة بعيدة المدى، وما هي إلا مشجب مريح يعلق عليه السلاح الأقوى .. وسنبرهن للقوي المعادية أن احتجاجاتها ستذهب هباء، وستعرض أصحابها إلي ضغوط كريهة وصعبة".

وما الخطة بعيدة المدى المذكورة في هذه الرسالة، إلا إشارة إلى أن الممولين الدوليين ينوون السيطرة التامة علي اقتصاديات العالم، وعلي جميع المصادر الطبيعية والقوي البشرية في الكون بأسره.

في يوم 28 كانون الثاني 1915 دوّن رئيس الوزراء الإنكليزي المستر اسكويت، الفقرات التالية في سجّله اليومي:"تلقيت للتو من هربرت صاموئيل، مذكرة بعنوان"مستقبل فلسطين".. وهو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت