فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 281

وقد أشار إليه الصحابي الجليل جابر بن عبدالله في حديث تعليم الاستخارة: قال: كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول لهم: إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك ... الحديث" [1] ."

والشاهد قول جابر:"كما يعلمنا السورة من القرآن".

فدل على أن لتعليم القرآن الكريم أسلوبًا نبويًا خاصًا.

وقد اعتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقراء الصحابة رضي الله عليهم القرآن الكريم على الهيئة التي تلقاها في قراءته على جبريل عليه السلام، والتي يُعبر عنها في علوم القرآن والقراءات"بالعرض والسماع"ومعنى هذا أن جبريل عليه السلام يعرض القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع، ثم النبي صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن وجبريل عليه السلام يسمع وهذه هي الطريقة النبوية في تعليم القرآن سواء للكبار أو الصغار.

وقد بوّب البخاري [2] في صحيحه: باب تعليم الصبيان القرآن الكريم، وأورد حديث ابن عباس قال:"توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم" [3]

وكذلك سار عليها قراء الصحابة رضي الله عنهم في إقراء من بعدهم، فعن أبي عبدالرحمن السلمي قال:"حدثني الذين كانوا يقرئوننا، عثمان وابن مسعود وأُبي"

(1) رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي، الترغيب والترهيب، ج 1 ص 211.

(2) هو محمد بن اسماعيل بن ابراهيم، أبو عبدالله الجعفي، البخاري، إمام أهل الحديث في زمانه، ت (256) .

(3) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تعليم الصبيان القرآن , 5035.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت