الصفحة 2 من 22

اولآ:- المقدمة

شهدت العقود الأخيرة العديد من المتغييرات وثورة في مجال الاتصالات والمعلومات, وفي ظل مفهوم العولمة أصبح العالم اليوم ما يعرف بالقرية الصغيرة, إذ من خلال شبكة الانترنيت أصبح بمقدور الفرد معرفة ما يدور في العالم على مدار الساعة وهو في غرفته أو مكتبه, فالعولمة ونظام التجارة الحرة كسرت الحواجز الكمركية بين دول العالم وأصبحت الأسواق العالمية مفتوحة إمام جميع المنتجين, هذه الأوضاع أفرزت منافسة شديدة وأصبحت ظاهرة العرض اكبر من الطلب في العديد من الأسواق, وفي ظل هذه الظروف أصبحت المخاطر التي تواجهها المنظمات اكبر من ذي قبل مما يتطلب مواجهتها وأدارتها, وبموجب ذلك اتجهت الأنظار إلى إدارة الجودة الشاملة التي تعدها الكثير من المنظمات وسيلة ناجحة من اجل إحداث تطورات جذرية في فلسفة إدارة الجودة ومشاركة كافة الإطراف داخل المنظمة لمواجهة المخاطر والتهديدات التي تلم بالبيئة العملياتية واستخدامها كوسيلة فاعلة في اجتياز المخاطر البيئة باتجاه رضا الزبون وتلبية رغباته, إذ إن خسارة أي زبون يعني بحد ذاته مزيدا من المخاطر والتهديدات وبالتالي تعرض بقاء المنظمة للخطر والزوال.

ثانيا:- مشكلة الدراسة ومسبباتها.

حققت إدارة الجودة الشاملة وعلى مدار العقدين الماضيين نجاحات ملفته للنظر في العديد من المنظمات اليابانية والأمريكية والأوربية معا, ورغم أهميتها لهذه الدول والإنجازات التي حققتها في مختلف المجالات الصناعية والخدمية على حد سواء, إلا إننا لم نجد لها مكانا متميزا في المنظمات العراقية, إذ تهتم العديد من المنظمات بالا يزو والحصول على شهادته دون اكتراث بإدارة الجودة الشاملة التي اشتقت منه فلسفة المواصفة الدولية الايزو, مما دفع الباحثين إلى تناول هذا الموضوع المهم من خلال دراسته وعلاقته بإدارة المخاطر كوسيلة ناجحة لضمان استمرار المنظمة.

وانسجاما مع ما تقدم فان مشكلة البحث تبرز من خلال التساؤلات التالية:-

1 -هل هناك اهتمام من قبل المعمل قيد الدراسة بإدارة الجودة الشاملة.

2 -ماهي مستلزمات إدارة الجودة الشاملة الاكثر اهتمامأ في المعمل قيد الدراسة.

3 -هل هناك إدارة للمخاطر التي تواجهها إدارة معمل النسيج الحكومي بالموصل.

4 -هل هناك علاقة بين مستلزمات إدارة الجودة الشاملة وإدارة المخاطر.

ثالثا:- أهمية الدراسة

تبرز أهمية الدراسة من خلال التحديات التي تواجهها المنظمات الصناعة العراقية في الوقت الحاضر وبشكل خاص الصناعة النسيجية في محافظة نينوى والمتمثلة بضرورة مواجهة مخاطر المنافسة القادمة من الصناعات المماثلة المستوردة والتي تتطلب أيلاها الاهتمام الكافي والتغلب عليها من خلال تقليل مخاطر الهدر وتقديم منتجات ذات جودة عالية وملبية لرغبات الزبائن وحاجاتهم المتجددة من خلال التطبيق السليم لمستلزمات إدارة الجودة الشاملة.

رابعا:- هدف الدراسة

تهدف الدراسة إلى تناول واقع إدارة الجودة الشاملة في معمل النسيج الحكومي بالموصل ومدى توافر مستلزمات التطبيق السليم والناجح ومن ثم التعرف على المخاطر التي تواجهها إدارة المعمل نتيجة زيادة الهدر بأنواعه المختلفة وتناول العلاقة بينهما بالدراسة والتحليل باستخدام علاقات الارتباط والتأثير باتجاه إرساء القواعد والأسس العلمية للتطبيق السليم لمستلزمات إدارة الجودة الشاملة في المعمل قيد الدراسة بما يمكن مواجهة المخاطر التي تواجهها نتيجة زيادة مواطن الهدر نظرا لاشتداد المنافسة والتغييرات البيئة المتزايدة.

خامسا:- أنموذج الدراسة وفرضياتها

تستوجب المعالجة المنهجية لمشكلة الدراسة في ضوء إطارها النظري ومضامينها الميدانية تصميم أنموذج الدراسة, ويعبر عنه بالشكل التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت