سادسا- نسبة ملاءة جديدة (MC Donough) : نظرا محدودية نسبة الملاءة المصرفية (نسبة كوك) ، اقترحت لجنة بازل سنة 2001 نسبة ملاءة جديدة ذات مفهوم وقائي أوسع يقوم على ثلاثة ركائز أساسية هي: المتطلبات الدنيا للأموال الخاصة، الرقابة الوقائية، تنظيم السوق.
6 -1 المتطلبات الدنيا للأموال الخاصة: إذا كان مقترح بازل الجديد حافظ على منطق حساب المتطلبات الدنيا للأموال الخاصة كنسبة بين الأموال الخاصة و المخاطر المترتبة، و حصرها عند مستوى %8، فإنه طور طريقة قياس هذه المخاطر من خلال إدخال تغييرات جذرية مست معاملات ترجيح المخاطر، حيث أصبحت لا تتوقف على الطبيعة القانونية للمقترضين، بل على نوعية القرض في حد ذاته [22] بالإضافة إلى اقتراح طرق جديدة لقياس الخطر تمثلت أساسا في:
-المقاربة المعيارية المتمثلة في التنقيط الخارجي (La notation externe) التي ترتكز على تصنيف المخاطر حسب تقييم وكالات التنقيط.
-مقاربة التنقيط الداخلي للقرض، و هي طريقة قاعدية جديدة تقوم على أساس تصنيف المخاطر اعتمادا على احتمالات العجز المتوقعة من طرف البنوك المعنية و ذلك بالنسبة لكل حوافظها. هذا بالإضافة إلى إدماج كل من خطر السوق و الخطر العملي ضمن مجموع المخاطر المرتقبة لتصبح نسبة الملاءة الجديدة تعطي بالصيغة التالية:
نسبةالملاءة= [الاموال الخاصة/خطر القرض+الخطر العملي+ خطر السوق] (%8
6 -2 عملية الرقابة الوقائية: تهدف الركيزة الثانية لمقترح بازل الجديد إلى خلق نوع من التناسق و الانسجام بين المخاطر التي يواجهها بنك معين و حجم أمواله الخاصة. حيث تقوم هذه الركيزة على مبادئ أساسية هي:
-ضرورة توفر كل بنك على نظام قياس درجة مطابقة أمواله الخاصة مع المخاطر التي يواجهها، وتسطير إستراتيجية ملائمة للحفاظ على هذا التطابق.
-ضرورة اضطلاع المراقبين بمهمة فحص (التدقيق) هذا النظام و الإستراتيجية للتأكد من تطابقها مع التنظيم (القوانين) المسطر.
-ضرورة تدخل المراقبين بصفة وقائية و منتظمة تضمن للبنوك عدم تراجع مستوى أموالها الخاصة عن الحد القانوني، و تسطير الإجراءات التصحيحية عند الضرورة. و بالتالي فإن هذه الركيزة تهدف أساسا إلى تطوير تقنيات التسيير و الرقابة البنكية لمختلف المخاطر ودعوة السلطات الرقابية إلى تحديد نسبة من الأموال الخاصة تفوق الحد الأدنى القانوني.
6 -3 تنظيم السوق (الشفافيةوالافصاح) : تهدف هذه الركيزة إلى إرساء تنظيم فعال للسوق قوامه الاتصال البنكي المبني على الشفافية و انسياب المعلومات الدقيقة بصفة دورية و مستمرة تسمح للمتعاملين في السوق بتقييم المخاطر بطريقة دقيقة، حيث تشمل هذه المعلومات تلك المعلومات العامة المفروضة على كل البنوك والمتعلقة ببنية أموالها الخاصة و أحجامها، و المخاطر المرتقبة