و من خلال ما سبق نستنتج من خلال العينة السابقة أن البنوك الجزائرية تلتزم بمعيار كفاية رأس المال.
تواجه البنوك اليوم وخاصة نلك المصنفة في الدرجة الثانية من حيث درجة المخاطر، ومنها البنوك الجزائرية والعربية على حد السواء تحديات لضمان بقائها وتحقيق أهدافها، لان إدارة المخاطرة هي ضمان البقاء في السوق وليس إلغاء المخاطرة كلية، لان هذا غير ممكن إن لم يكن مستحيلا في عالم يتميز بالدينامكية، والتوجه نحو العولمة المالية التي تفرض تحديات أخرى على هذه البنوك الجزائرية والعربية على وجه الخصوص، ولذا وجب عليه اعتماد الأسلوب العلمي في إدارة المخاطرة. إن أسلوب إدارة المخاطرة هو علم وفن في آن واحد، فهو علم لكونه يتبع عمليات التحليل الواقعي في البناء العقلاني لهيكل المخاطر والاستعانة بالنماذج القياسية والحسابية، وهو فن لكونه يتطلب اختيار النموذج المناسب ومحاولة تعميمه بنجاح وفاعلية على البنوك، مع الالتزام بالحذر اتجاه المخاطرة بما يجعل إدارتها دائما في من الفنون القائمة على المعرفة الحقيقية المكتسبة من خلال الكفاءة المهنية، ومن ثراء الخبرة الطويلة في العمل البنكي. ولإنجاح إدارة المخاطر البنكية يتطلب توافر عناصر أساسية لكي تحقق هذه الإدارة نجاح ملموس ينعكس على العمل البنكي، ومن هذه العناصر نذكر: الشفافية والإفصاح عن كافة البيانات والمعلومات الخاصة بالبنك، كما أن التعاون بين البنك المركزي والبنوك التجارية يعد عنصرا أساسيا في نجاح إدارة المخاطر البنكية، بهدف تحقيق مستلزمات التنظيم والرقابة، مما يعزز من دور البنك المركزي في ضبط السياسة النقدية والمالية، كما أن البنك المركزي بإمكانه تصنيف البنوك وفق مستويات تعرضها للمخاطر وأنها أكثر أو اقل مخاطرة، كما إن مقررات لجنة بازل للإشراف على المخاطر البنكية يحدد مواضيع الاستغلال الأمثل للموارد الرقابية وفق مستويات المخاطر في كل بنك. ويشمل هذا الأسلوب-مقررات باز 2 - اعتماد المتابعة المستمرة والتقدم المتواصل يوضع المخاطر البنوك بالنسبة إلى هياكلها ... التنظيمية، كما تتجلى أهمية هذا الأسلوب في التطلع نحو المستقبل وليس بالتركيز على نتائج المراقبة الميدانية وان فاعلية هذا الأسلوب تشكل تحديا للأسباب التقليدية للبنوك، مثل البيانات والمعلومات التي ينتجها نظام المعلومات المحاسبي و الرقابة الداخلية، فأسلوب بازل بمدى توفر الموارد البشرية التي تتمتع بها الكفاءات العالية وبخطط الطوارئ الجيدة والبدائل التي توضع لإدارة المخاطر.
وفي الأخير فتننا نر بان نوصى بمجموعة من النقاط التي نعتقد أنها جوهر نجاح إدارة المخاطر البنكية بكل أنواعها في البنوك التجارية والمؤسسات المالية الأخرى بالدرجة الثانية، نوجزها فيما يلي: