(20) روى عبدالرزاق:
عن ابن جريج، عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: هما الفجران، فأما الفجر الذي يسطع في السماء فليس بشيء ولا يحرم شيئًا؛ ولكن الفجر الذي ينتشر على رؤوس الجبال فهو الذي يحرم. فقال عطاء: فأما إذا سطع سطوعًا في السماء - وسطوعه أن يذهب في السماء طولًا - فإنه لا يحرم له في الشراب لصيام، ولا صلاة، ولا يفوت له حج؛ ولكن إذا انتشر على رؤوس الجبال حرم الشراب والصوم وفات له الحج. وقال عمر: الفجر الذي كأنه ذنب السرحان، يقول: ذلك الساطع في السماء.
المصنف (3/ 54)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(20) إسناده:
-ابن جريج: هو عبدالملك، تقدمت ترجمته، وهو ثقة فقيه فاضل، وكان يرسل، ومدلس من الثالثة.
-عطاء: هو ابن أبي رباح - بفتح الراء والموحدة - واسم أبي رباح أسلم، القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل؛ لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة على المشهور، وقيل: إنه تغير بآخرة (ع) .
التهذيب (7/ 174 - 177) ، التقريب (ص 677 - 678) .
تخريجه:
-هذا الحديث روي موقوفًا و مرفوعًا:
أما الموقوف:
-فرواه عبدالرزاق وروح بن عبادة وأصحاب بن جريج عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
-أخرجه الطبري في التفسير (2/ 179) من طريق روح بن عبادة، والبيهقي في الكبرى (1/ 377) من طريق الحسين بن حفص، ووقفه الفريابي كما ذكره الدارقطني في السنن (2/ 166) ثلاثتهم عن الثوري.
-ووقفه الثوري وأصحاب ابن جريج كما ذكره الدارقطني في السنن (2/ 166) ، كلهم عنه به، ولفظ الطبري بنحوه، ولفظه عند البيهقي: «الفجر فجران: فجر يطلع بليل يحل فيه الطعام والشراب ولا يحل فيه الصلاة، وفجر يحل فيه الصلاة، ويحرم فيه الطعام والشراب، وهو الذي ينتشر على رؤوس الجبال» .
درجته:
-إسناده صحيح، وابن جريج وإن كان مدلسًا إلا أنه صرح بالسماع في رواية الطبري، وأما عطاء وإن كان كثير الإرسال فقد صرح بالسماع أيضًا في رواية الطبري السابقة.
أما الرواية المرفوعة:
-فأخرجها ابن خزيمة في صحيحه (1/ 210) عن محمد بن علي بن محرز عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان - وهو الثوري - عن ابن جريج عنه به.
-ومن طريقه الحاكم في المستدرك (1/ 191، 1/ 587) ، والبيهقي في الكبرى (4/ 216) ، والخطيب في تاريخه (3/ 58) .
-وأخرجها ابن خزيمة أيضًا في الصحيح (1/ 184) ، والدارقطني في سننه (2/ 165) ، كلاهما من طريق محمد ابن علي بن محرز.
-وأخرجها البيهقي في الكبرى أيضًا (1/ 377) ، (4/ 216) من طريق أحمد الطبري، ومن طريق أبي يعلي الموصلي، كلاهما عن عمرو الناقد، والديلمي في الفردوس - كما في مختصر الفردوس لابن حجر - (2/ 345) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان - الثوري - عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثم الفجر فجران، فأما الأول