فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 498

فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة؛ وأما الثاني فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة». هذا لفظ ابن محرز عند البيهقي، ونحوه لفظ الباقين.

-قال ابن خزيمة - كما في المستدرك (1/ 587) ، وتاريخ بغداد (3/ 58) : خبر غريب. وقال في صحيحه (1/ 184) : لم يرفعه في الدنيا غير أبي أحمد الزبيري. وقال في موضع آخر من الصحيح أيضًا (3/ 210) : هذا لم يروه أحد عن أبي أحمد إلا ابن محرز هذا. قلت: بل تابعه عثمان بن أبي شيبة وعمرو الناقد كما سبق.

-وقال الدارقطني - السنن (2/ 116) ، إتحاف المهرة (7/ 418) : كلهم ثقات ولم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري، ووقفه الفريابي وغيره، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضًا. وقال الحاكم في المستدرك (1/ 191) : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرجاه، وأظن أني قد رأيته من حديث عبدالله بن الوليد عن الثوري موقوفًا والله أعلم. وله شاهد بلفظ مفسر وإسناده صحيح، ووافقه الذهبي وقال: وقفه بعضهم عن سفيان، وشاهده صحيح.

-قال البيهقي في الكبرى (1/ 377) بعد روايته للحديث المرفوع: هكذا رواه أبو أحمد مسندًا، ورواه غيره موقوفًا، والموقوف أصح. وقال أيضًا في الكبرى (4/ 216) : أسنده أبو أحمد الزبيري، ورواه غيره عن الثوري موقوفًا على ابن عباس.

-وقال الخطيب في تاريخه (3/ 58) : هكذا رواه عمرو بن محمد الناقد عن أبي أحمد الزبيري ولم يرفعه عن الثوري غيره والله أعلم.

-وقال ابن الملقن في البدر المنير (3/ 197) : حديث صحيح.

-وقال ابن حجر في بلوغ المرام (1/ 240) : رواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه.

-ورمز السيوطي لصحته في فيض القدير (4/ 462) .

-وقال العظيم آبادي في التعليق المغني (2/ 165) : رواته كلهم ثقات.

-وصححه الألباني في صحيح الجامع (2/ 788) ، والسلسلة الصحيحة (2/ 307 - 308) .

ورواية الوقف هي الراجحة:

1 -لأن رواتها أكثر، ولترجيح الأئمة لها؛ فقد رجحها البيهقي والدارقطني كما سبق.

2 -متابعة روح بن عبادة وأصحاب ابن جريج لعبدالرزاق؛ أما الرواة عن سفيان الثوري فاختلفوا عليه؛ فروي عنه موقوفًا ومرفوعًا، فرواه موقوفًا الحسين بن حفص الأصبهاني وهو صدوق، والفريابي محمد بن يوسف وهو ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو أقوى في الثوري من الزبيري. تهذيب الكمال (27/ 56، 59) .

أما رواية الرفع:

فإن أبا أحمد أخطأ؛ فتفرد برفعه عن سفيان، قال الإمام أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان. تهذيب الكمال (25/ 479) .

وقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري.

التقريب (ص 861) .

ولعل من ذهب إلى تصحيحه لتصحيح جماعة من الأئمة له، ولثقة رواته، ولاتصال إسناده، ولأن له شاهدًا من حديث جابر مرفوعًا أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 191) قال: «الفجر فجران، فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا تحل الصلاة فيه ولا يحرم الطعام؛ وأما الذي يذهب مستطيلًا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام» .

غريبه:

-السرحان: الذئب، وقيل: الأسد. (النهاية 2/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت