خشف، وقال ابن حجر في التقريب (ص 918) : مقل. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 375) : مالك الطائي لا يعرف حاله، ومعاوية بن هشام فيه لين.
وأخرجه الطبراني في الكبير (10/ 15) من طريق الأعمش عن أبي إسحاق - وهو السبيعي - عن حارثة بن مضربة وعن غيره عن خباب بن الأرت عنه به نحوه. قال الهيثمي في المجمع (1/ 310) : ورجاله ثقات.
هذا الطريق ضعيف؛ فيه أبو إسحاق السبيعي مختلط ومدلس وقد عنعن، والمحفوظ في هذا الحديث عن خباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة بدون ذكر ابن مسعود، كذا رواه الثقات، وكذا رواه مسلم في صحيحه، والنسائي في سننه، وابن ماجة في السنن.
قال البخاري: الصحيح عن عبدالله بن مسعود موقوف (العلل للترمذي(ص 64) . وقال البزار عقب تخريجه الحديث: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية عن سفيان.
وقال الدراقطني في العلل (5/ 50) لما سئل عن حديث خشف بن مالك عن أبيه عن ابن مسعود «شكونا .... » : رواه الثوري واختلف عنه؛ فرواه معاوية بن هشام عن سفيان عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك عن أبيه عن عبدالله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووهم فيه معاوية بن هشام، وإنما رواه الثوري عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك قال: «كنا نصلي مع ابن مسعود الظهر والجنادل تنفر من شدة الحر» غير مرفوع. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (1/ 375) : هذا إسناد فيه مقال.
الراجح:
رواية الوقف هي الراجحة؛ رواتها أكثر وأحفظ، وأسانيدها أقوى، وقد صححها البخاري والدارقطني كما سبق؛ أما رواية الرفع فهي ضعيفة.
وقد ذهب بعض العلماء إلى تصحيح رواية الرفع عن ابن مسعود؛ لأن لها شاهدًا من حديث خباب أخرجه مسلم في صحيحه (5/ 123) عن خباب بن الأرت قال: «أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا» . قال زهير: قلت: لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفي