وأبو حبيبة هو الطائي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: وثق. وقال ابن حجر: مقبول. الثقات (5/ 577) ، الكاشف (2/ 418) ، التقريب (ص 1131) .
وقال المزي - في ترجمته: روى عن أبي الدرداء، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي، ولا يعرف له راوٍ غيره. تهذيب الكمال (33/ 226) .
قلت: روى عنه ابن أبي ذئب أيضًا كما في هذه الرواية.
وهذا الطريق ضعيف؛ فيه راوٍ مجهول، وفيه أبو حبيبة الطائي لم يوثقه سوى ابن حبان.
وقد اختلفت ألفاظ الرواة عن ابن أبي ذئب في هذا الحديث؛ فجاء في لفظ الطيالسي وشبابة حكاية فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وجاء في لفظ حماد بن خالد وأبي عامر ومحمد بن أبي فديك ومعاوية أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتعجيل المغرب.
قال الدارقطني في العلل (6/ 125) : وروي هذا الحديث عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه؛ فقال شبابة: عن ابن أبي ذئب عن يزيد عمن أخبره عن أبي أيوب «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي المغرب لفطر الصائم مبادرة طلوع النجوم» ، وخالفه أبو عامر العقدي فرواه عن ابن أبي ذئب عن يزيد عن رجل سمع أبا أيوب يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صلوا المغرب فطر الصائم مبادرة طلوع النجوم» ، وتابعه محمد بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب، قاله أبو الربيع الحارثي عبيد الله بن محمد، وكذلك قال معاوية بن هشام عن ابن أبي ذئب؛ إلا أنه قال: عن أبي حبيبة أنه قال: بلغه عن أبي أيوب.
الراجح:
رواية الرفع أرجح؛ لكثرة رواتها، وصحة أسانيدها، وعدم اختلاف رواتها، ولتصحيح الأئمة لها - كما سبق -، كما أن لها شواهد صحيحة.
وأما رواية الوقف فرواها إبراهيم بن سعد وعبدالحميد بن جعفر ولم أقف على أسانيدهما، وقد اختلف عليهما؛ فجاءت الرواية عنهما بالرفع أيضًا، وهذا مما تتقوى به رواية الرفع أيضًا، وقد صححها بعض العلماء وحسنها بعضهم - كما سبق -.
وجاء في معنى حديث أبي أيوب أحاديث؛ منها: