وأما السنة:
فقوله - صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» [1] .
وجه الاستدلال:
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن خير القرون قرنه مطلقًا، وذلك يقتضي تقديمهم في كل باب من أبواب الخير؛ وإلا لو كانوا خيرًا من بعض الوجوه فلا يكونون خير القرون مطلقًا [2] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» [3] .
وجه الاستدلال:
أن الوصف لهم بغير العدالة سب؛ لاسيما وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - بعض من أدركه وصحبه عن التعرض لمن تقدمه لشهود المواقف الفاضلة، فيكون من بعدهم بالنسبة لجميعهم من باب أولى [4] .
ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب» [5] . قاله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع.
(1) البخاري في صحيحه (7/ 3) ، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومسلم في صحيحه (16/ 301) كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم ا لذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
(2) أعلام الموقعين (4/ 159 - 160) .
(3) البخاري في صحيحه (7/ 21) ، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لو كنت متخذًا خليلًا ..". ومسلم في صحيحه (16/ 309) ، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم."
(4) فتح المغيث (1/ 93) .
(5) صحيح البخاري (1/ 199) ، كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب قال ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. صحيح مسلم (11/ 169) ، كتاب الحدود، القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب: تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال.