من المبتدعة» [1] .
وبعد تعديل الله تعالى ورسوله لهم لا يحتاج أحد منهم إلى تعديل أحد من الخلق، على أنه لو لم يرد عن الله عز وجل أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - شيء في تعديلهم لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع بعد التهم واعتقاد نزاهتهم، قال أبو زرعة الرازي [2] : «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول اله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة» [3] .
(1) الإصابة (1/ 162) .
(2) هو: الإمام، سيد الحفاظ، عبيد الله بن عبدالكريم بن يزيد بن فرّوخ، محدث الرّي، مات سنة 264 هـ. السير (13/ 64 - 77) .
(3) ينظر الكفاية (ص 66 - 67) .