فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 498

-وأخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 128) من طريق عنطوانة، ومن طريقه الضياء في الأحاديث المختارة (6/ 113) ، كلاهما عنه به قال: «كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر. فقال له محمد بن عمرو: وإن كان نصف النهار؟ قال: وإن كان نصف النهار» . هذا لفظ شعبة عند ابن أبي شيبة، ونحوه لفظ البقية.

أما لفظ عنطوانة فقال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلًا أحب أن يصلي فيه الظهر قبل أن يرتحل، قال: فنزل منزلًا، فلما أراد أن يرتحل أذن ثم صلى والشمس تكاد تكون في وسط السماء» .

وقال الطبراني في الأوسط (2/ 128) : لم يرو هذا الحديث عن عنطوانة إلا يوسف.

وقال الضياء (6/ 111 - 113) : إسناده صحيح.

وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 330) : صحيح.

3 -طريق بكر بن عبدالله المزني:

-أخرجه الطبراني في الأوسط (7/ 310) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 454) من طريق إسماعيل بن مسلم عنه به قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر، وكان يصلي الظهر إذا زالت الشمس» .

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن بكر بن عبدالله إلا إسماعيل بن مسلم، ولا عن إسماعيل ابن مسلم إلا عمرو بن صالح.

وهذا الحديث محمول على تعجيل صلاة الظهر في السفر في أول وقتها إذا زالت الشمس؛ لا على أدائها قبل الزوال أو أدائها وهو شاك في الزوال.

فيكون المراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر في أول وقتها بعد الزوال والشمس تكاد تكون في وسط السماء كما جاء في رواية أخرى، حتى إن بعضهم لم يتبين له زوالها؛ لا أنه صلاها قبل وقتها؛ إذ لابد من الزوال [1] .

(1) ينظر حاشية السندي (2/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت