فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 498

المنذر في الأوسط (2/ 375) ، ثلاثتهم من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: «كنا نصلي مع ابن الزبير - رضي الله عنهما - الصبح، ثم أدخل جياد [1] فأقضي حاجتي فما أعرف وجه صاحبي» لفظ الفاكهي، ونحوه لفظ البقية.

-وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (1/ 571 - 572) من طريق أيوب وعبدالله بن عمر، كلاهما عن نافع قال: «كان ابن عمر يصلي مع ابن الزبير الصبح ثم يرجع إلى منزله مع الصلاة؛ لأن ابن الزبير كان يصلي ليلًا - أو قال: بغلس -» .

درجته:

-إسناده صحيح.

وأما المرفوع:

-فأخرجه ابن ماجة في السنن (1/ 372) ، كتاب الصلاة، باب: وقت صلاة الفجر، وأبو يعلى في المسند (10/ 119) ، وابن المنذر في الأوسط (2/ 379) ، والطحاوي في معاني الآثار (1/ 176) ، وابن حبان في صحيحه - كما في الإحسان (4/ 363 - 364) ، وأبو نعيم في الحلية (6/ 71) ، والبيهقي في الكبرى (1/ 456) ، والمعرفة (1/ 469) ، كلهم من طريق الأوزاعي - عمرو بن عبدالرحمن - عن نهيك بن يريم عن مغيث بن سمي قال: «صليت مع عبدالله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت على ابن عمر فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر أسفر بها عثمان» ، لفظ ابن ماجه، ونحوه لفظ أبي يعلى وابن المنذر والطحاوي وابن حبان، ولفظ البيهقي قال: «صليت مع ابن الزبير صلاة الفجر، فصلى بغلس وكان يسفر بها، فلما سلم قلت لعبد الله ابن عمر: ما هذه الصلاة؟ وهو إلى جانبي. قال: هذه صلاتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان» .

-وصحح إسناده البوصيري وقال: حكى الترمذي عن البخاري قال: حديث الأوزاعي عن نهيك بن بريم في التغليس حديث حسن. حاشية زوائد ابن ماجة (1/ 373) ، مصباح الزجاجة (1/ 86) ، وأورده الزيلعي في نصب الراية (1/ 240) ، وابن حجر في الدراية (1/ 104) .

-وقال الألباني: أخرجه ابن ماجة والطحاوي والبيهقي والزيادة له وإسناده صحيح، إلا أنه يشكل في الظاهر قوله: «أسفر بها عثمان» ؛ لأن التغليس ورد عن عثمان من طرق - وهي مذكورة في هذا الباب -، وقد أشار الحافظ ابن عبدالبر في التمهيد (4/ 340) إلى تصحيح هذا الأثر قال: صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان أنهم كانوا يغلسون.

فإذا ثبت ذلك عن عثمان فالجمع بينه وبين إسفاره أن يحمل الإسفار على أول خلافته، فلما استقرت له الأمور رجع إلى التغليس الذي يعرفه من سنته - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم. الإرواء (2/ 279) ، التمهيد (4/ 340) .

الراجح:

الحديث إسناده صحيح موقوفًا ومرفوعًا.

(1) جياد: شعبان بمكة يسمى أحدهما أجياد الكبير والآخر أجياد الصغير، وهما حيَّان - اليوم - من أحياء مكة. معجم المعالم الجغرافية (1/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت