فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 43

حجمًا وعلى مستوى العالم، أدى إلى اتساع نطاق الاعتماد على المعلومات المحاسبية لاتخاذ القرارات وما يتطلبه ذلك من ضرورة كون هذه المعلومات صادقة وموضوعية.

-إنتقال الثقافات وما تحمله في طياتها من قيم أخلاقية لا تناسب البيئة يتطلب ضرورة وجود ميثاق أخلاقى يستلهم مفرداته من الثقافة المحلية.

-ظهور وانتشار قيم أخلاقية سيئة تجمع في مصطلح الفساد الاقتصادى والتى من متطلبات مواجهة هذا الفساد ما يعرف بالشفافية أى تقديم معلومات كاملة وأمنية وصادقة عن التصرفات الاقتصادية، والمحاسبية تمثل المصدر الرئيسى لهذه المعلومات.

-في ظل العولة تقل سلطة الدولة والمنظمات المهنية والمحلية على الزام المحاسبين بالقواعد السلوكية الأخلاقية المهنية، ويكون المعول عليه هنا الأخلاق الذاتية للمحاسب.

ح - إن المحاسبة تعمل في إطار النظام الاقتصادى لأنها مجال عملها هو الأحداث الاقتصادية بتسجيلها وتوفير المعلومات عنها لاتخاذ القرارات ومع أن الموقف المبدئى للنظم الاقتصادية المعاصرة أن الأخلاق والدين لا يمتان للاقتصاد بصلة وأنه من الأفضل تسوية الأمور الاقتصادية بالرجوع إلى السلوك الاقتصادى [1] .

إلا أنه يلاحظ أمرين في هذا المجال هما:

الأمر الأول: أن الاقتصاديين - خاصة الرأسمالية - تراجعوا عن هذا الموقف المبدئى لهم نظرًا لما أدى إليه موقف الفصل بين الاقتصاد والأخلاق من نتائج سيئة (( الثمار الحامضة ) )إلى الدرجة الذى قال فيه أحدهم: (( إن ابعاد علم الاقتصاد عن علم الأخلاق قد أفقر علم الاقتصاد ) ) [2] ولذا ظهرت بوادر نتائج مضيئة في غيوم سماء الغرب تتمثل في ظهور مدارس اقتصادية جديدة تأخذ بالجانب

(1) د. محمد عمر شبرا - الإسلام والتحدى الاقتصادى - مرجع سابق، صـ 18، 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت