ويمكن أن نشير إلى هذه الملامح فيما يلى:
3/ 4/1: طبيعة الأخلاق الإسلامية: تتميز الأخلاق الإسلامية عن غيرها بمايلى:
3/ 4/1/ 1: من حيث المصدر: يصف القائلون بضرورة مراعاة الجانب الأخلاقي في المحاسبة أن مصدر هذه القيم الأخلاقية هو المجتمع أو البيئة أو العقل الجماعى، وهذا ما يؤدى إلى عدم حيادته القيم من ناحية وأنه لا توجد قيم متفق عليها من ناحية أخرى [1] وهذا يمثل نقطة ضعف فيها للآتى:
أولًا: لإمكان الخروج عليها خاصة في ظل تزايد نطاق الحرية الشخصية التى التى تنادى بها الرأسمالية النظام الذى يسود العالم الآن.
وثانيًا: للتغير الذى يطرأ باستمرار على القيم الأخلاقية ويجعل السلوك الذى كان غير مقبول بالأمس مقبولًا اليوم أخلاقيًا، وذلك مثل الرشاوى الى أصبحت تدفع تحت مسمى عمولات وتجيزها بعض مواثيق الأخلاق المحاسبة اليوم كما جاء في ميثاق الأخلاق الصادر عن الاتحاد الدولى للمحاسبين [2] . حيث جاء في الحالات التى لا يكون الاستقلال فيها مطلوب في بعض الدول فيجوز دفع عمولات أو تحديد الاتعاب على أساس شرطى.
أما في الإسلام فإن مصدر الأخلاق هو السلطة الإلهية العليا [3] ، وهذا ما يجعل للأخلاق الإسلامية جدوى عالية. لأنه"لو ترك أمر وضع المعايير الأخلاقية للبشر فسيميلون بالطبع لوضع معايير تنحاز لمصالح الأقوياء .. كما أنه لا يوجد لدى البشر المعرفة اللازمة لتقييم آثار أعمالهم على الأخرين ولاسيما أولئك الذين يتأثرون بها عند بعد - مثل مستخدمى القوائم المالية - لذلك فإنهم بحاجه إلى جهة خارجية تتصف بحسن النية والعلم وتستطيع معرفة تلك الآثار لكى تقدم لهم قواعد للسلوك يمكنها أن تنقذ الآخرين من الآثار السلبية لأعمالهم، والله العلى الكبير الذى خلق البشر هو وحده القادر على معرفة طبيعتهم وحاجاتهم" [4] .
(1) ايريل بوسترنج - مقدمة في إدارة الأعمال - ترجمة د. على السلمى، صـ 67، د. محمد عمر شبرا - مرجع سابق، صـ 192.
(2) مرجع سابق - الاشاد التفصيلى السابع - الأتعاب والعمولات
(3) د. محمد عبد اللَّه دراز، دستور الأخلاق في القرآن الكريم، مرجع سابق، صـ 32
(4) د. محمد عمر شبرا، مرجع سابق، صـ 278