و هي التي أضعفت معدلات الاستثمار المحلي ومنها عدم توفر فرص العمل و التي كانت خارج نطاق الحكومة في تصرفاتها من خلال إبعاد مسؤوليتها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة ومن بين هذه الأسباب ما يلي:
بما أن الجزائر بلد طاقوي يحتل فيه قطاع المحروقات أهمية كبيرة بحيث يعتمد الاقتصاد بالدرجة الأولى على إنتاج وتصدير المحروقات بنسبة 96% إلا أن انخفاض أسعار البترول بصورة مستمرة خلال فترة الثمانينات من حوالي 35 دولار للبرميل في سنة 1980 إلى 15 دولار في عام 1986 م أدى إلى انكماش اقتصادي في الجزائر نتيجة إتباع سياسة تقيديه بسبب تدهور الريع البترولي و هذا ما أدى إلى تقلص حجم الاستثمارات المحلية و من ثم تقلص إيجاد مناصب عمل جديدة.
و ترتب عن ذلك إتباع سياسة انكماشية في فترة الثمانينات من قبل الدول المتقدمة لان نمو الناتج المحلي الإجمالي في تلك الدول قد انخفض من 94% في سنة 1980 إلى 5.3% في سنة 1983 ثم إلى 3.3% في سنة 1986 مما أدى إلى تناقص واردات هذه الدول من الدول النامية و منها الجزائر، و بالتالي فإن ظاهرة الركود الاقتصادي العالمي كان له الأثر على مستوى الدخل ومن ثم على مستوى قطاع التشغيل خاصة في قطاعات التصدير.
إن انخفاض أسعار الصرف لعملية التبادل الدولي أي الدولار من 124.3% في عام (1984 - 1985) إلى 101.9% في عام 1986/ 1987 فحسب سنة 1980 هي سنة الأساس، أدى إلى إضعاف الجزائر لقوتها الشرائية لأن الجزائر تتعامل في بيع محروقاتها بالدولار الأمريكي و بالتالي تأثير إستراداتها من السلع التامة الصنع حيث انخفض سعر صرف الدولار نحو 30% و 20% أمام كلا من الين الياباني و المارك الألماني على التوالي في بداية الثمانينات، كل ذلك أثر على حجم المبادلات