الصفحة 16 من 21

و إذا لم ينجح فريق من العمال في أداء واجبهم الإنتاجي الموجه لإشباع حاجات و رغبات أفراد المجتمع، فهو ناتج من عدم الاستعمال و التوجيه الصحيح للموارد البشرية، في وظائف قادرين على العمل بها، وهذا هدر للموارد البشرية ومدمر لها. [1]

معروف أن الإنسان معرض للنسيان، وبالتالي فهو معرض للخطأ، ويقول المثل الشعبي من لا يخطأ لا يتعلم، فحتى الشخص الذي لا يعمل فهو يضيع ما تعلمه، وهذا التضييع يصيب مواهب الإنسان العقلية، الفكرية، الفنية، حيث أثبتت الدراسات السيكولوجية أن الإنسان العادي إذا لم يطبق ما تعلمه خلال مدة زمنية معينة تختلف حسب خصائص الأشخاص، فإنه يفقد ما تعلمه، وبالتالي تصبح خسارة مزدوجة، من جهة تضييع سنوات من التعليم و التكوين، ومن جهة أخرى تضييع الأموال العامة التي أنفقت على المدارس و مراكز التكوين المهني و الجامعات، حتى و إن حدث و اشتغل هذا الشخص بعد فترة زمنية طويلة نوعا ما تكون مردوديته ضعيفة وتلزمه نفقات أخرى لإعادة تكوينه. [2]

ظاهرة نجدها بكثرة في الجزائر متمثلة أساسا في السوق الموازية، هذه الأسواق التي أخذت أبعادًا كثيرة في المجتمع، فالشباب الذين يتاجرون في الطرقات دون ترخيص فما هم إلا نتيجة من نتائج البطالة، حيث يلجأ معظمهم إلى التجارة الخفيفة هروبا من الضرائب.

فهذه التجارة تعودهم على العمل الفردي، وتجعلهم في المستقبل غير قادرين على الاندماج في مؤسسة أو مجموعة إن وجدوا عملا، ضف إلى هذا فرغم أن العمل بهذا القطاع قد يضمن دخلا

(1) - مهدي كلو، مرجع سابق، ص 97.

(2) - حمدي باشا رابح، لغة الفقر و تحدياته، مداخلة في الملتقى العلمي حول الشفافية و نجاعة الأداء للاندماج الفعلي في الاقتصاد الجزائري، جامعة الجزائر، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، 31 ماي - 2 جوان 2003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت