وهي البطالة التي تحدث بسبب التنقلات المختلفة للعمال بين المناطق و المهن المختلفة، أي تحدث عندما يترك شخص ما عمله ليبحث عن عمل أفضل بسبب الرغبة في زيادة أجره أو الحصول على وضع وظيفي أفضل أو رغبة الانتقال من مكان لآخر.
و ينشأ هذا النوع من البطالة بسبب نقص المعلومات لدى العمال من جهة، ولدى أصحاب العمل من جهة أخرى، و كلما توفرت المعلومات كلما قصرت مدة هذا النوع من البطالة [1]
وقد عرف هذا النوع من البطالة في الجزائر في الأماكن الصناعية بالجنوب خاصة عندما كان العامل الجزائري يفضل العمل في المؤسسات الأجنبية التي تمنحه أجر أكبر من الذي يتحصل عليه في المؤسسات الوطنية، أو عند انتقال العمال الجزائريين إلى خارج الوطن لتحسين ظروفهم المادية. [2]
تعرف البطالة الهيكلية على أنها"ذلك النوع من التعطل، في القوة العاملة نتيجة لتغيير الهيكل الاقتصادي أو بمعنى أدق تغيير الهيكل الإنتاجي كالتغيير في هيكل الطلب على المنتجات أو تغيير الفن الإنتاجي أو انتقال الصناعات للتوطن في أماكن أخرى فنتيجة للتطور التكنولوجي والتقدم العلمي فإن استخدام التكنولوجيا الحديثة أمر ضروري، حتى تصبح السلع و الخدمات مستجيبة للمعايير الدولية، إلا أن ذلك يتطلب يد عاملة متخصصة، الشيء الذي يجبر أرباب العمل والمؤسسات على الاستغناء عن العمالة البسيطة و تعويضها بأخرى مؤهلة، وهكذا كلما زاد التقدم التكنولوجي كلما زادت معدلات البطالة الهيكلية. [3] "
و يرى الاقتصاديون أنه يجب إدخال الاحتياطات الكفيلة عند إدخال التحسينات على الصناعات المختلفة، بحيث يحول العمال الذين يزيدون عن الحاجة إلى أعمال أخرى تحتاج إلى مزيد من العمالة، سواء كانت الأعمال التي ستسند لهم في الصناعات نفسها أو في صناعات أخرى جديدة، أو صناعات مقبلة على الازدهار، ويجب إدخال برامج إعادة التدريب، و التدريب
(2) - عبد المجيد قدي،"المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية"، دراسة تحليلية تقييمية، (الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 2003) ، ص 39.
(3) - خالد الزواوي،"البطالة في الوطن العربي"، المشكلة و الحل، الطبعة 1، (القاهرة، مجموعة النيل العربية، 2004) ، ص 20.-