يرتبط مفهوم البطالة أساسا بالقدرة, الرغبة والبحث عن العمل, و يمس الفئة النشيطة أو القوى العاملة التي سوف يتم التعرض إليها لاحقا من خلال تعريفها. و تختلف تعاريف البطالة من منظمة إلى أخرى، و من تشريع إلى آخر إلا أنها تصب في اتجاه واحد. لذا سيتم التركيز على تعريف منظمة العمل الدولية للبطال.
تعرف البطالة على أنها: الحالة التي يكون فيها الفرد قادرًا على العمل و راغبا فيه ويبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد ولكن لا يحصل عليه، ومن ثم فالزاهد في العمل لا يعد عاطلًا و لا يواجه بالتالي مشكلة اقتصادية، ومن أمثلة الزاهدين في العمل ربة البيت، فهي تتفرغ كلية لأعمال المنزل، ولا تبحث عن عمل، أما إذا كانت قادرة على العمل و تبحث عنه فهي عاطلة، ومن أمثلة الزاهدين في العمل هؤلاء الذين لديهم عقارات أو أسهم أو سندات، ولا يعملون و تدر عليهم دخلا لا يعرضهم لمشاكل الفقر و تبعاته، وهم يأنفون من العمل لأن الثروة تساعدهم على التبلد و التقاعد، ولو أن هناك من يعملون على الأقل كأصحاب أعمال، و يبحثون عن العمل رغبة في شغل أوقات فراغهم. [1]
ولو كان الشخص قادرًا على العمل و لا يبحث عنه، فهو لا يعد عاطلًا.
ويعرف البعض البطالة على أنها: الحالة التي تطلق على وجود أشخاص قادرين على العمل ومؤهلين له، و راغبين فيه و باحثين عنه وموافقين على العمل بالأجر السائد، ولكنهم لا يجدونه بالنوع و المستوى المطلوبين، وذلك في مجتمع معين لفترة زمنية معينة، نتيجة للقيود التي تعرضها حدود الطاقة و القدرة الإستعابية لاقتصاديات هذا المجتمع. [2]
فحسب المكتب الدولي للعمل، والمكتب الإحصائي للدراسات الإحصائية، والذي يتطابق مع ما هو معمول به في الجزائر فإن الشخص يعتبر بطالًا إذا توفرت فيه الشروط التالية: [3]
(1) - احمد رمضان. عفاف عبد العزيز عايد. إيمان عطية ناصف،"مبادئ الاقتصاد الكلي"، الدار الجامعية لنشر، طبعة 2004، ص 256.
(2) - علي لطفي، إيهاب نديم، أيمن الجماعي،"التحليل الاقتصادي الكلي"، القاهرة، مكتبة عين الشمس، 1998، ص 111.
(3) - ناصر دادي عدون، عبدالرحمان العايب،"البطالة و إشكالية التشغيل ضمن برامج التعديل الهيكلي للاقتصاد" (من خلال حالة الجزائر) ،ديوان المطبوعات الجامعية، 2010،ص 46،47.