الصفحة 12 من 21

التجارية و أي انكماش في أطراف التبادل التجاري يؤثر على مستوى الدخل الوطني و قدرة الجزائر على خلق فرص عمل جديدة.

يلعب السكان في أي مجتمع دورا أساسيا في تحديد حجم المعروض من القوى العاملة حيث تؤدي الزيادة الكبيرة في عدد السكان مع زيادة الإنتاج بغرض ثبات العوامل الأخرى على ماهية عليه إلى انخفاض مستوى المعيشة و تلاقي انتشار البطالة بصورها المختلفة و لقد عرفت الجزائر في الفترة 1962 م إلى 1985 م تضاعف عدد السكان بثلاث مرات أي بنسبة سنوية للنمو الديمغرافي تجاوز 3% و منذ نهاية الثمانينات و تبعا لأثر المزدوج للتنمية و الانتشار الواسع لوسائل منع الحمل في المجتمع، سجل تباطؤا محسوسا لوتيرة نمو السكان حيث بلغت نسبة النمو الديمغرافي سنة 1998 م 1.52% أي ما يعادل انخفاضا بالنصف خلال عقد واحد و قدرت هذه النسبة ب 1.46% سنة 1999 م و 1.43 % سنة 2000 م، و أن زيادة السكان حتى نهاية الثمانينات أدت إلى تزايد نسبة السكان النشطاء اقتصاديا من 3049952 شخصا في سنة 1977 م غلى 8326000 شخص سنة 1998 م، وهكذا أصبحت مشكلة تزايد السكان مع عدم وجود سياسة واضحة لامتصاص نسبة التزايد مما أدى إلى تفاقم البطالة.

2 -الأسباب النابعة من اتجاهات الدولة الجزائرية[1]

تشمل العوامل التي يمكن للدولة أن تتدخل فيها، وتؤثر عليها بشكل أو بآخر، و تتعلق في مجملها بالاختلالات الهيكلية للوحدات الاقتصادية و للتوزيع السكاني الذي يرتكز في مناطق الشمال، مما أحدث اختلالا في التوازنات الجهوية، و ما ينتج عنه من ضرورة توفير مناصب شغل بهذه المناطق. و من بين هذه العوامل كذلك الجانب المتعلق بدرجة تأهيل اليد العاملة.

-عدم ملائمة الهيكل التعليمي لمتطلبات السوق: هناك زيادة كبيرة في عرض خريجي المدارس و مراكز التكوين، المعاهد والجامعات دون أن يقابلها طلب على هذه الفئة. مما يعني فقدان همزة الوصل بين المؤسسات الاقتصادية و المؤسسات

(1) - ناصر دادي عدون، العايب عبد الحمان، مرجع سابق، ص 254،255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت