الصفحة 13 من 21

التعليمية في جل الدول النامية. و هكذا ابتعدت عن عدم الملائمة، مما يحول دون توافق العرض مع الطلب و يرجع ذلك إلى عدم مواكبة السياسة التعليمية لمتطلبات السوق خاصة التخصصات النادرة.

و قد سعت الجزائر خلال الخمس السنوات الأخيرة إلى تطبيق إستراتيجية جديدة من خلال البرامج الوطنية للبحث العلمي و إصلاح الجامعة، و التوجه إلى نظام ليسانس- ماستر-دكتوراه، في التكوين بجانبيه الأكاديمي و التطبيقي. و هو ما يوفر ارتباطا و انسجاما أكثر مع النشاط الاقتصادي الوطني و متطلباته من جهة، و مع التطورات على المستوى الجهوي و الدولي في الموضوع من جهة أخرى لإحداث تكامل أكبر بين المؤسسات التعليمية و الاقتصادية للوصول إلى أداء أفضل من حيث المردودية، خاصة المرتبطة بالعنصر البشري.

-البعد المكاني للسياسة السكانية: مما لاشك فيه أن البعد المكاني للسياسة السكانية يؤثر على مستوى استخدام الموارد البشرية، إذ أن التركز السكاني في المناطق الشمالية يؤدي إلى ارتفاع الكثافة السكانية على المساحات المأهولة بسبب النزوح من الريف إلى المدينة. وما لاشك فيه أيضا أن هذا الخلل التوزيعي يخلق ضغطا على المؤسسات، بحيث يصعب عليها امتصاص العمالة المتاحة. و هو ما يستوجب ضرورة إنشاء مشاريع اقتصادية كالمجمعات الصناعية و الزراعية القادرة على خلق القيمة المضافة من جهة، و على توفير مناصب شغل جديدة تستوعب فائض العمالة من جهة أخرى. وهكذا ساهم قصور التوازن في التنمية الإقليمية و التوازنات الجهوية في خلق المزيد من الاختلال في سوق العمل و سوء استخدام الموارد البشرية المتاحة.

-الإختلالات الهيكلية: تعود مشكلة التشغيل و البطالة إلى تشابك الاختلالات الهيكلية في فترة الثمانينات من القرن الماضي و ما قبلها، و خاصة التشابك غير المتوازن بين القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، مما أدى إلى تراجع معدلات نمو الناتج مقارنة بالزيادة السكانية. الشيء الذي حال دون توفير فرص التوظيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت