لأخرى من شأنه أن يرفع من معدل البطالة أثناء فترة التنقل بين الوظائف المختلفة. و بالتالي تخلص النظرية إلى أن البطالة السائدة في الاقتصاد هي بطالة اختيارية.
ظهرت هذه النظرية لتفسير معدلات البطالة المرتفعة في السبعينيات و زيادة التطور التقني الذي طرأ على الصناعة، فقد تعرضت بعض الفئات من العمال لظاهرة التعطل بسبب عدم قدرتها على التوافق مع النظريات الحديثة في الفنون الإنتاجية، في حين ظهر فائض في فرص العمل في أعمال و مهن أخرى و فسرت النظرية عدم التوافق بين فرص العمل المتاحة و المتعطلين بمجموعة من الأسباب أهمها:
-عدم القدرة على الانتقال بمرونة من مكان لآخر.
-الاعتبارات الشخصية في تفضيل العمال على بعضهم.
-عدم توفير فرص تدريب مناسبة للعمال حتى يتمكنوا من القيام بأعمال جديدة.
تقوم هذه النظرية على أن رجال الأعمال يدفعون أجورا أعلى من الأجور التوازنية في سوق العمل لتشجيع العمال وزيادة الإنتاجية. ويترتب على هذا الارتفاع و جود فائض في عرض العمل، و من ثم ظهور البطالة. و وفقا لهذه النظرية فإن رفع الأجور يترتب عليه ارتفاع في الإنتاجية، و بمعنى آخر فان تكلفة خفض الأجور هي انخفاض في إنتاجية العمال، وينتج عن ذلك سعي المؤسسات إلى إبقاء الأجور عند مستوى ثابت حتى لا تتأثر الإنتاجية.
ظهرت على يد الاقتصادي الفرنسي E.Malinvad، كمحاولة لتفسير معدلات البطالة المرتفعة في الدول الصناعية خلال فترة السبعينات من القرن الماضي. و يرتكز تحليله للبطالة على سوقين اثنين هما: سوق السلع وسوق العمل. و تبني هذه النظرية فرض جمود الأسعار و الأجور في الأجل القصير، و يرجع ذلك إلى عجزها عن التغير بالسرعة الكافية لتحقيق التوازن المنشود. و نتيجة إلى ذلك يتغير سوق العمل لحالة اختلال متمثلة في وجود فائض في عرض العمل عن الطلب، مما يقود إلى البطالة الإجبارية. و لاتقتصر النظرية على