الصفحة 18 من 21

إن عدم شغل الفرد لعمل، يخلق فراغا كبيرا لديه، إذ يحاول ملئ وقت فراغه بأي طريقة عقلانية، و بالتالي تبدأ سيرورة الحلقة المفرعة في المجتمع، هذه الحلقة التي خلقتها الدولة جراء سياساتها الاقتصادية و الاجتماعية و تحاول القضاء عليها بشتى الوسائل و الطرق، لم يفلح المجتمع الجزائري في القضاء على الآفات الاجتماعية إلى يومنا هذا بل ازدادت انتشارًا (السرقة، الإجرام، الإرهاب، تعاطي المخدرات ... الخ) .

هذه أهم الآثار الاجتماعية الناجمة عن البطالة، في الأخير نتعرض لطريقة علاج هذه المشاكل الناجمة عن البطالة.

-بعض الحلول لظاهرة البطالة:

يقع على عاتق المؤسسات و الأجهزة الحكومية المسؤولة عن القوى العاملة، مسؤولية الحد من أو تخفيض معدلات البطالة، ومن الحلول المقترحة نجد:

-من أجل امتصاص البطالة من سوق العمل، فإن الوضع يقتضي أولا اللجوء إلى الإحصاء الدوري، حتى تكون بيانات البطالة جاهزة أمام مخطط القوى العاملة، و أمام أصحاب الأعمال الذين لديهم رغبة في خدمة المجتمع، وتكون هذه البيانات متعلقة بحالة التعطل العملية، التخصص، المهنة و النشاط الاقتصادي الذي يعمل به المتعطل السابق، عمر المتعطل، مكان إقامته، استعداده للهجرة من مكان إقامته إلى مكان جديد، ثم جنس المتعطل و أيضا سبب تعطله، كل هذه البيانات تساعد مخطط القوى العاملة على اقتراح السياسات التعليمية و التدريبية و الاقتصادية والمالية التي تساعد على امتصاص البطالة.

-استخدام الطاقات المعطلة: يجب أن تقوم المؤسسات باستخدام الطاقات المعطلة لديها، من خلال تشغيل المصانع المتوقفة، أو رفع نسبة تشغيل المصانع الحالية، بما يعادل الطاقة القصوى لها، حتى تستطيع أن تمتص البطالة المقنعة لديها. [1]

(1) - أحمد ماهر،"تقليل العمالة"،الدارالجامعية، الإسكندرية،2000،ص 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت