البحث عن أسباب البطالة في إطار دراسة سوق العمل، و إنما تسعى أيضا لتحليلها من خلال دراسة العلاقة بين سوق العمل و سوق السلع، إذ يمكن أن ينتج عنه نوعان من البطالة هما:
-النوع الأول: يتميز بوجود فائض قي عرض العمل عن الطلب عليه، و يترتب على ذلك عدم قيام أصحاب العمل أو رجال الأعمال بتشغيل عمالة إضافية لوجود فائض في الإنتاج و هو ما يتطابق مع التحليل الكنزي.
-النوع الثاني: في هذه الحالة تقترن البطالة في سوق العمل بوجود نقص في المعرضون من السلع عن الطلب عليها، و تكون أسباب البطالة في ارتفاع معدل الأجور الحقيقية للعمال، مما يدفع المستخدمين إلى عدم زيادة كل من عرض السلع و مستوى التشغيل بسبب انخفاض ربحية الاستثمارات، و هو ما يتطابق و التحليل الكلاسيكي.
هناك أنواع من البطالة يتم التطرق إليها لا من خلال الجنس أو العمل أو الحالة التعليمية أو المهنة، إنما من خلال الدورة الاقتصادية فتسمى بطالة دورية، أو بطالة احتكاكية، كما ينظر لها من خلال التنقل بين المهن المختلفة، وبطالة هيكلية، وهي البطالة التي تحدث نتيجة تغيرات هيكلية في الاقتصاد الوطني، وهناك البطالة الموسمية أو الظرفية ومن هنا سوف نتطرق لكل واحد منها.
يمر اقتصاد أي دولة بمرحلة رخاء و انتعاش أو ما يعرف بالرواج الاقتصادي، حيث تنشط عمليات الإنتاج - البيع - التبادل و يزيد حجم كل من الدخل، الناتج و التوظيف، إلى أن يصل إلى حد معين يعرف بقمة الرواج، عنده تنخفض معدلات البطالة حتى تقترب من مرحلة التوظيف الكامل، أما في أوقات الكساد أو المرحلة التي يدخل فيها الاقتصاد مرحلة الانكماش فإن حجم النشاط الاقتصادي سينخفض بسبب انخفاض حجم الإنفاق الاستثماري مما يؤدي إلى الانخفاض