فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 210

وإلى مثله ذهب الدكتور خاتمي، في قوله: (وفيما يتعلق بمسألة الدولة؛ فإن الدين قد حدد الطوابط الأساسية والإطار العام، وأما الحكومة فأمر مرجعه إلى الناس.) (62)

وهذا ما عرضناه مشاهدا بأدلته بهذا البحث.

وبعد، فهل هذا موضوع يستحق أن ينقسم عليه الناس في الدين، شيعا وأحزابا؛ معتقدين أنهم يتدينون به لله؟

ولعل الله عز وجل؛ إنما جعل الشأن السياسي من التبعيات؛ لعلمه سبحانه بأنه مجال الانقسام؛ فوجه التدين إلى مجالات أخرى بالأصالة، مجالات غير قابلة للانقسام بطبيعتها، ابتداء بتوحيد الوجهة لله في شهادة أن (لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) فإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا. ذلك مجال التدين الأصيل الذي لم يختلف عليه المسلمون في التاريخ كله، إلا اختلافا مشروعا في جزئيات الفقه لا يضر بالدين وأهله، وإلا فإن ذلك هو محط الإجماع بالإجماع، والمعلوم من الدين بالضرورة. تلك هي (أركان الإسلام) ، وأصول العبادات التي شرعت؛ ليكون التدين مبنيا عليها، وترك الشارع السياسة؛ لتكون من باب الوسليات الخادمة للدين، لا ركنا من أركان الدين!

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش المبحث الأول من الفصل الثالث:

(1) شرح القواعد الفقهية: 155.

(2) السياسية الشرعية لخلاف:11.

(3) الأحكام السلطانية:33.

(4) غياث الأمم:20.

(5) غياث الأمم: 64 ـ 65.

(6) غياث الأمم:37

(7) غياث الأمم: 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت