فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 210

وهل هي مجرد تجمع بشري مصلحي، اجتمع باجتماع المصالح والأهواء وسيتفرق بتفرقها، أم أنها تبلور اجتماعي لوجدان تعبدي ديني، ظهر في صورة (جمعية) لأسباب معينة، تماما كما ظهرت من قبل الجماعات الصوفية في التاريخ؛ فصارت جزءا من بنية المجتمع قرونا؟

ثم هل هي تعبير ديني محض، له مواقف سياسية؛ أم أنها تعبير سياسي محض له صبغة دينية؟

هل هي ظاهرة (فِرقية) فعلا، كظاهرة الفرق الكلامية ذات العمق السياسي، التي ظهرت في فجر تاريخ الإسلام؛ أم أنها كظاهرة الفرق الصوفية التي تبلورت فيما بعد؟ أم هي ظاهرة جديدة تماما لا هي بهذه ولا بتلك؟ استجابة لقانون (التغير) ، على حد تعبير الحكماء الأوائل، في المقولة المشهورة: (لا يمكنك أن تسبح في النهر مرتين) ؟

هل هي حركة (إسلاموية) تستغل الدين فعلا؛ للوصول إلى مآرب شخصية، وأهداف مادية، ككثير من الأحزاب والجمعيات؛ أم أنها إحياء لنظام حركة التحرر الوطني، الذي فجرته التناقضات، وتجاوزه الواقع التاريخي؟

هل هي حركة عميلة مأجورة تستجيب لتحريك أجنبي؛ أم أنها حركة وطنية، وتعبير عن ضمير الأمة؛ عما عجزت عن التعبير عنه الدول والحكومات في زمن الانهيار والهزيمة؟

وأخيرا: هل الحركة الإسلامية المعاصرة ظاهرة مرضية، تهدد تماسك المجتمع ووحدته واستقراره؛ يجب نقضها ومحاربتها، أم هي ظاهرة صحية إيجابية، يجب تسديدها وترشيدها؟

تلك أسئلة تعبر عن مواقف مختلفة ومتناقضة، نقلتُ مضامينها؛ بل حتى بعض عباراتها؛ من هنا وهناك، مما أجاب به دارسون منتمون ومستقلون، وعبر عنه كتاب وصحافيون وزعماء، مختلفون ثقافة، وانتماء سياسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت