ـ رابعا: أن منطلق الحل كامن في امتلاك الشجاعة والجرأة على قبول النقد الموضوعي، وممارسة مبدأ (المحاسبة) الإسلامي، أو بتعبير اليوم (النقد الذاتي) ؛ لتحرير الفكر والوجدان الإسلاميين مما تبين ـ بعد البحث الهادئ المخلص ـ أنه مجرد (رد فعل نفسي) أو (غلو في الدين) لا أقل ولا أكثر، لا (يقينيات) ـ كما قد نعتقد ـ من أصول المشروع الإسلامي!
ـ خامسا: أن أصول تجديد الدين الذي هو غاية كل مشروع إسلامي من حيث هو مشروع (اجتماعي) ـ بالمعنى الشمولي للكلمة ـ قائمة أساسا على القضايا الثلاث المفصلة قبل:
أ ـ تحرير مفهوم (الدعوة إلى الله) مما شابه من دسائس شركية خفية، وإخلاص الوجهة فيه إلى الله. ومخاطبة الوجدان الوجودي لدى الإنسان بذلك. كما هو الشأن في الخطاب الدعوي القرآني.
ب ـ تجديد الوعي برسالية القرآن الكريم كخطاب إلهي لكل الناس بشكل فردي وجماعي.
ج ـ احترام مراتب الأولويات في المنهاج الدعوي كما هي مرتبة في التشريع الإسلامي، وذلك بطلب القرآن قبل السلطان. والعمل للدين قبل الدولة. وعدم الافتتان بالوسائل عن الغايات.
ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد!
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتبه عبد ربه، راجي عفوه وغفرانه: فريد بن الحسن الأنصاري الخزرجي السجلماسي غفر الله له ولوالديه ولكافة المسلمين.
وكان الفراغ من تسويده بمكناسة الزيتون/المغرب. يوم الأربعاء 16 جمادى الأولى: 1421 هالموافق ل 16/ 08/2000 م.
ــــــــ