انعكاسات للأوضاع والظروف المتجددة، لقد أوحى الله بهذا الكتاب إلى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ليهدي الإنسانية إلى المحجة البيضاء، فالقرآن كلام الله المنزل
على محمد - صلى الله عليه وسلم -، المتعبد بتلاوته. وللقرآن تنزلان؛ الأول: نزوله جملة واحدة في ليلة القدر إلى بيت عن ابن عباس
قال:"أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر" [1] . والثاني: نزولهُ من السماء إلى الأرض مفرقًا في ثلاث وعشرين سنة، قال الله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ? [الإسراء: 106] . ودعوى"التطور"المنسوبة للآيات بقوله:"تطورت أحكام الجهاد والغنائم في السور المدنية"دعوى مخالفة لكيفية تنزل القرآن الكريم من الله تعالى، وهي تُغْفل جانبًا
هامًا من الجوانب ألا وهو (أسباب النزول) يعني: تنزل القرآن وفق الأحداث، وقد اعتنى الباحثون في علوم القرآن بمعرفة"أسباب"النزول"ولمسوا شدة الحاجة إليه، وفي ضوئه يمكن تحقيق"
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 222) كتاب التفسير وصححه على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي، وكذا رواه النسائي في فضائل القرآن، 69 ح 15، وصحح إسناده د/ فاروق حمادة - محقق الكتاب - وهو كما قال، ولكنّه من قول ابن عباس - رضي الله عنهما
-إلاّ أن مثله يكون له حكم الرفع والله اعلم.