وما يهم المحدثين هو رصْد كل
ما يصدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتصف
به.
أما الأصوليون فعنايتهم متجهةٌ إلى ما يصدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن - من الأقوال والأفعال والتقريرات، وتعريفهم للسنة مبني على
عنايتهم بالدليل.
والفقهاء يعدون السنة ما سوى الافتراض والوجوب بمعنى النافلة, أو المندوب.
أما الحديث - لغةً - فهو: ضد القديم، وفي الاصطلاح:
ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قولٍ أو فعل أو تقرير أو صفة خُلقية أو خَلقية، وعليه فالحديث مرادف للسنة.
والسنة بهذا المفهوم هي الأصل الثاني
للإسلام، وهي وحي من الله تعالى إلى رسوله أمره أن يبلغه إلى الناس: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ? (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (? [المائدة: 67] . إن هذا التبليغ هو مهمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووظيفته: كُلُّ الطَّعَامِ (( (( (( (( (( (( (حِلًّا لِبَنِي (( (( (( (( (( (( (( (( (( (إِلَّا مَا حَرَّمَ (( (( (( (( (( (( عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ رسول التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ الله إليه - يفصّل
مجمل القرآن، ويبين مُشكِلَهُ ويُقَيِّد مطلقه، هذه هي العلاقة بين القرآن والسنة، فكلاهما وحي من الله؛ القرآن وحي والسنة وحي
غير
متلو: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ?* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (? [النجم: 3 - 4] .
بل إن السنة النبوية تستقل بتشريع بعض الأحكام؛ فقد جاءت فيها أحكام شرعية لم يذكرها القرآن، مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، أو خالتها، وتحريم
الذهب للرجال، وتحريم الوشم، ووصل الشعر، وتحريم لحوم الحمر
الأهلية ... وغير ذلك. وهل السنة - كما يقول - مكونة من وحدات
صغيرة هي الحديث والإسناد والمتن؟ الحديث عرَّفنا به، أما الإسناد
فهو شطر الحديث الذي يضمن التوثيق له والعناية به، وكما قال علماؤنا:"لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء"، وقد كان المحدِّثون من التابعين يُعْنَوْن بالإسناد ويسألون عنه في
الأحاديث، فإذا كان الرواة ثقات حملوا عنهم، وإن كانوا غير ذلك تركوا حديثهم.
أما المتن الحديث المتعلق بقول رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - أو فعله
أو تقريره وهو من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لكن المعنى
العام من وحي الله تعالى.