لابد أن نُعَرِّف بالمدراش والأغاداة قبل توضيح حقيقة السنة ومفهومها
لدينا.
إن"المدراش"مقطوعة أدبية تشتمل من التوراة مع تعليقات لحكماء اليهود، وتشتمل المدراش على الإسناد أحيانًا، وإنما المقصود منها العبرة والعظة.
"والأغاداة"تشتمل على جانب
قصصي
أكثر، وبسبب هذه الميزة لا نجدها تتمتع بدقة المعلومات، لكن
المقصود منها إنما هو العبرة والعظة.
وكلا هذين الأمرين - المدراش والأغاداة - يبحث في الأشياء غير المفهومة في نص التوراة، ويعطي أجوبة حسب اجتهادات في تحديد ماهية الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام .... ونتسائل أي شَبَهٍ يُعْقد بين
السنة النبوية
الشريفة وبين هذين الشكلين من أشكال
التراث الديني عند اليهود؟! إن السنة مصطلح له دلالات عديدة بحسب اختلاف مناهج العلماء،
فقد استعملت بمعنى تعاليم الشريعة الإسلامية، وما كان عليه
عمل النبي - صلى الله مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا والسنة تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106) وسلم -
وأفعاله وتقريراته وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، وسيره ومغازيه
وبعض أخباره قبل البعثة.