الصفحة 34 من 135

-صلى الله عليه وسلم - لا تستند إلى دليل ولا برهان أو سنة أو استحسان، وإنّما هي تقليد لآراء المستشرقين"جولد تسيهر"الذي قال في كتابه [العقيدة والشريعة في الإسلام] :"إنّ القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام في القرنين الأول والثاني" [1] .

وردًا على ذلك نود أن نقرر ما يلي:

إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو المبلغ عن ربه - قد وضع الأسس الكاملة لبنيان الإسلام الشامخ بما أنزل الله عليه في كتابه، وبما سنّه من سنن وشرائع وقوانين شاملة وافية حتى إنّه قال:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي" [2] .

وكان من أواخر ما تنزل عليه - صلى الله عليه وسلم: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا ? (( (( (السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ? (( (تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

(1) انظر: السباعي، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 195.

(2) الحاكم، المستدرك 1/ 93 وصححه من لفظ حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وقال:"له أصل في الصحيح"ووافقه الذهبي واللفظ المذكور لأبي هريرة رضي الله عنه ذكره الحاكم كشاهد لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- ولم يحكم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت