الصفحة 35 من 135

وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (( ? [المائدة: 3] ، ويعني ذلك كمال الإسلام وتمامه وعدم قابليته للزيادة عليه أو تطويره بمفهوم المستشرقين، ولقد صادف الصحابةُ جزئيات وحوادث لم ينص على بعضها القرآنُ ولا السنةُ فعملوا باجتهادهم قياسًا واستنباطًا حتى وضعوا لها الأحكام وهم بذلك لم يخرجوا عن دائرة الإسلام وتعاليمه، وثمة أدلة واقعية تطبيقية تشهد على اكتمال الإسلام ونضجه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من أهمها:

(الإسلام الفائقة على السيطرة على مملكتي كسرى وقيصر، وكان لهما من الحضارة والمدنية ما يصعب على دين غير ناضج مواجهته.

(المسلمين في عهد الصحابة ومَنْ بعدهم واجتماعهم على عقيدة واحدة وعبادة واحدة وتعامل واحد، في شرق الأرض وغربها، ولا يمكن أن يكون ذلك لو لم يكن للمسلمين قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج، وفهْمٌ صحيح للإسلام متفق عليه زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

إذن فليس بمستغرب ما أشارت إليه الموسوعة العبرية من تشابه في دعاء الشهادتين بين ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - في القرآن والسنة، وما تبقّى من موروثاتٍ لدى يهود مما جاء به موسى عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت