الصفحة 37 من 135

كثيرة جدًا [1] .

ثم إنّ السنة النبوية مؤكدة لما جاء في القرآن، ومفصلة ومفسرة ومكملة، ولها نفس المرتبة من حيث الاحتجاج بها والعمل بمقتضاها، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نطق بهذه الشهادة، وعلَّمناها، وأمرنا بها، وقد ردّنا القرآن إلى طاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - واتباعه وعدم مخالفته أو ترك شيء من التعاليم التي نطق بها، فنُطقنا بعدُ لهاتين الشهادتين إنما هو اتباع للقرآن، واستمع إلى قوله تعالى: (? (( (( (( [النساء: 80] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"من شهد أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنَّة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان عليه من العمل".

وفي رواية:"من شهد أن لا إله الله وأنّ محمدًا رسول الله، حرم الله جسده على النار" [2] .

إنّ الفارق الأساسي بين لفظ الشهادتين عند المسلمين وبين ما ورد عند اليهود هو؛ أنّها عند اليهود تقتصر على كلمة التوحيد فحسب، أما المسلم فلا تكفي هذه الكلمة في تمام إيمانه وكماله، بل لا يُعدّ مؤمنًا ما لم ينطق بالشق الثاني من الكلمة.

(1) ينظر مادة (رسول) في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم.

(2) مسلم، إيمان، رقم 46، 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت