ومعنى الشطر الأول:
لا معبود بحق سوى الله، ولا مالك لي ولا لغيري، ولا مطاعٌ ولا معظّمٌ ومتوكلٌ عليه ومستمسكٌ به إلا الله.
ولا يمكن للمؤمن أن يَقوم بلوازم الشطر الأول إلا إذا عرف رسوله، وتعرّف بواسطته على الطريق الذي ينبغي أن يسلكه ليحقق لوازم الوحدانية، لذا كانت معرفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تعدل معرفة الله، وقد حكم الله بكفر من لم يؤمن بالرسول الذي هو حجة على الناس.
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (( (( ?* أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (( (( ?} [النساء: 150 - 151] .
ومن هنا جاء الحكم على اليهود بالكفر، وإنْ نطقوا بكلمة التوحيد؛ لأنهم آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض، ولم يؤمنوا بالأنبياء والرسل، بل قتلوهم وآذوهم وتنكروا لهم:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (( (?} [آل عمران: 21] .