الصفحة 43 من 135

ثوابها خمسين [1] . فمن أين دعوى أنّ الصلاة كانت في بدء فرضها ثلاث مرات؟؟!!.

ثم إنّ الآية الكريمة تأمر بالمحافظة على جميع الصلوات، وتؤكّد على وجوب المحافظة على الصلاة الوسطى وهي العصر، وصلاة العصر وسط بين صلاتي الفجر والظهر من جانب، والمغرب والعشاء من جانب آخر، والصلاة التي يريدها الإسلام ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان، وحركات خالية من الخشوع والتدبّر، بل هي التي تأخذ حقها من التأمل والخشية واستحضار عظمة المعبود جل جلاله.

إن الصلاة في الإسلام حركات مخصوصة في أوقات مخصوصة بقراءة وألفاظ مخصوصة لها شروطها وأركانها التي لا تؤدّى إلا بها.

وقد فرضت الصلاة في مكة قبل الهجرة بنحو ثلاث سنوات، وكانت طريقة فرضها دليلًا على عناية الله بها، فالعبادات كلها في الإسلام فرضت في الأرض، أما الصلاة فهي وحدها التي فرضت في السماء ليلة الإسراء والمعراج.

وفي المجلد (22) الصفحة (1013) الفقرة الثانية من الموسوعة قال:

"إن تغيير محمد للقِبْلة من القدس إلى مكة كان خطوة عبّر بها"

(1) البخاري، توحيد باب (37) حديث 7517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت