الصفحة 75 من 135

دعوهم للإسلام قبل القتال، وقبلوا أن يعطوهم الأمان بعد الحصار، وأبقوهم في خيبر بعد الاستسلام، فمكثوا فيها حتى خلافة عمر - رضي الله عنه -، ثم بدت منهم العداوة وغدروا بالمسلمين فقتلوا منهم رجلًا وفدعوا [1] يدي عبدالله بن عمر في سهمه في خيبر، فأجلاهم عمر من خيبر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالًا وإبلًا وعروضًا من أقتاب وحبال" [2] . وقد في رواية صحيحة أن النبي عليه وسلم - قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والأرض وألجأهم إلى قصرهم فصالحوه على أن"

لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفراء والبيضاء على أن لا يكتموا ولا يعيبوا شيئًا فإن فعلوه فلا ذمة لهم ولا عهد" [3] . ونلخص ما سبق بما يلي: - لم يكن إجلاء يهود بني قينقاع من المدينة بسبب شجار"

عابر، وإنما بعبارة مختصرة: لنقضهم العهد. - ولم يكن دافع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته في غزوهم خيبر دافعًا ماديًا أو تعطشًا للقتال، وإنما لنشر دعوة الإسلام وفي سبيل الله.

(1) الفدع: أن تزول المفاصل عن أماكنها (اللسان-فدع) .

(2) المجتمع المدني 174 - 175.

(3) أبو داود في السنن (3/ 170) برقم 3006، وحسن إسناده في صحيح سنن أبي داود 2/ 252. والصفراء: الذهب، والبيضاء: الفضة، والحَلْقة: الدروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت