الصفحة 78 من 135

معاهدة واضحة [1] ففي البند الأول منها:"أنهم - أي المؤمنين المهاجرين والأنصار أهل يثرب - أمة واحدة من دون الناس"تربط أفرادها رابطة العقيدة وليس

الدم، فولاؤهم

لا للقبيلة، ولا

بد من تميز هؤلاء على غيرهم، ويتضح هذا

التميّز بالاتجاه نحو الكعبة بعد أن اتجهت الجماعة المسلمة ستة عشر شهرًا إلى بيت المقدس. ومضى النبي - صلى الله عليه وسلم - يميّز أصحابه وأتباعه عن سواهم في أمور كثيرة،

ويوضح لهم أنه يقصد بذلك مخالفة أهل الكتاب"اليهود"

ومما أمر رسول الله صحابته بالمخالفة فيه: أن اليهود لا يصلّون بالخف، فأذن النبي لأصحابه أن يصلوا بالخف [2] . واليهود لا يصبغون الشيب، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين أن يغيروا الشَّيب بالحناء والكتم (

[3] . واليهود يصومون عاشوراء، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصومه لكنه اعتزم آخر

(1) انظر نص الوثيقة ضمن مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة لمحمد حميد الله ص 47.

(2) رواه أبو داود في سننه (1/ 302) ح 652، صحيح، انظر صحيح سنن أبي

داود (1/ 193) للشيخ الألباني.

(3) رواه الترمذي في سننه (3/ 359،358) ، رقم في الموضعين:"حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت