الصفحة 97 من 135

أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في البداية، فلم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير إلى هذا الحد من الدعاوى الخاصة بموضوعات شديدة التنوع، ومطابقة المعارف العلمية الحديثة، وذلك في نص كُتِبَ منذ أكثر

من ثلاثة عشر قرنًا، في البداية لم يكن لي أي إيمان بالإسلام، وقد طرقت دراسة هذه النصوص بروح متحررة من كل حكم سابق وبموضوعية تامة، وإذا كان هناك تأثير ما قد

مورس فهو بالتأكيد تأثير التعاليم التي تلقيتها في شبابي، حيث لم تكن الغالبية تتحدث عن المسلمين وإنما عن المحمديين لتأكيد الإشارة إلى أن المعني به دينٌ أسسه رجل، وبالتالي فهو دين عديم القيمة تمامًا إزاء الله، وككثيرين كان يمكن أن أظل محتفظًا بتلك الأفكار حين ألتقي خارج المتخصصين، بمحدثين مستنيرين في هذه النقاط أعترف إذن بأنني كنت جاهلًا قبل أن

تُعطَى لي عن الإسلام صورة تختلف عن تلك التي تلقيناها في الغرب ...""وعندما استطعت قياس المسافة التي تفصل واقع الإسلام عن الصورة التي اختلقناها عنه في بلادنا الغربية، شعرت بالحاجة الملحة لتعلم اللغة العربية التي لم أكن أعرفها، ذلك حتى أكون قادرًا على التقدم في دراسة هذا الدين الذي يجهله كثيرون. كان هدفي الأول هو قراءة القرآن ودراسة نصه جملة جملة مستعينًا بمختلف التعليقات اللازمة للدراسة النقدية: وتناولت القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت