بسم الله الرحمن الرحيم
"الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" (البقرة: 175) .
هيكل ومصادر وأدوات تمويل الوحدات الاقتصادية
فى المنهج الإسلامى
وأثرها على الربحية والنمو
دكتور / عصام عبد الهادى أحمد أبو النصر*
تعتبر المحافظة على الأموال بتنميتها واستثمارها أحد مقاصد الشريعة الإسلامية، ولما كانت المصادر الذاتية لاتكفى لتمويل عمليات التنمية والاستثمار، كما أنها لاتجذب كل فئات أصحاب الأموال التى ترغب في استثمار أموالها، فقد ظهرت الحاجة إلى مصادر التمويل الخارجية والتى يمكن من خلال أدواتها جذب أكبر قدر من المدخرات لاستثمارها.
ويجب أن تتنوع وتتعدد أدوات التمويل الخارجية لتتناسب مع رغبات المستثمرين من حيث درجة المخاطرة وآجال التمويل ومجالاته من ناحية، ومع طبيعة العمليات والمشروعات الاستثمارية للشركات المصدرة لهذه الأدوات من ناحية أخرى.
وتختلف أدوات التمويل في المنهج الإسلامى عن أدوات التمويل التقليدية القائمة على نظام الفائدة، حيث تقوم الأولى على المشاركة في الربح والخسارة طبقا لقاعدة الغنم بالغرم والكسب بالخسارة، في حين تقوم الثانية على الفائدة الثابتة والمحددة مقدما.
ويتعلق هذا البحث بدراسة وتحليل هيكل ومصادر وأدوات التمويل في المنهج الإسلامى التى تتناسب مع الوحدات الاقتصادية التى تسعى إلى تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية في معاملاتها، وبيان أثر ذلك على ربحيتها ونموها.