الصفحة 19 من 38

المبحث الثانى

أثر تطبيق المنهج الإسلامى لتمويل الوحدات الاقتصادية

على الربحية والنمو

يختص هذا المبحث بدراسة وتحليل أهم أسس توزيع الأرباح والخسائر التى تحكم التمويل في الفكر الإسلامى، وبيان أثر تطبيق الوحدات الاقتصادية لها على ربحيتها في حالتى الرواج والكساد وذلك بافتراض أن هذه الوحدات تحتاج إلى تمويل خارجى. كما يتناول المبحث أثر تطبيق منهج التمويل الإسلامى على معالجة الخلل في الهياكل التمويلية للشركات المتعسرة، وذلك من خلال حالة عملية.

وفى ضوء ماسبق، سوف يتم التركيز في هذا المبحث على النقاط الرئيسية التالية:

-أسس توزيع الأرباح والخسائر في الفكر الإسلامى.

-أثر تطبيق منهج التمويل الإسلامى على ربحية الوحدات الاقتصادية.

-أثر تطبيق منهج التمويل الإسلامى على الهياكل التمويلية للوحدات الإقتصادية.

يقوم التمويل في المنهج الإسلامى على أساس المشاركة في الربح والخسارة. وقد وضع الفقهاء مجموعة من الأسس التى تحكم توزيع الربح والخسارة في الفكر الإسلامى، من أهمها:

(1) ان استحقاق الربح في الشركة يكون بأحد عناصر ثلاثة هى: المال أو العمل أو الضمان أو خليط منها. وفى ذلك يقول الكاسانى:"الأصل أن الربح يستحق عندنا اما بالمال واما بالعمل واما بالضمان، أما ثبوت الاستحقاق بالمال فظاهر لأن الربح نماء رأس المال فيكون لمالكه ولهذا استحق رب المال الربح في المضاربة، وأما بالعمل فان المضارب يستحق الربح بعمله، وأما بالضمان فإن الضمان بالخراج عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"الخراج بالضمان"رواه أحمد وأبو داود (15) ."

(2) يلزم تحديد طريقة توزيع الربح عند التعاقد بشكل تنتفى معه الجهالة في معرفة نصيب كل شريك في الربح المحقق وذلك باعتبار أن الربح هو المقصود وجهالته تفسد الشركة (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت