الصفحة 21 من 38

سبق أن أوضح الباحث أن أدوات التمويل الإسلامى المختلفة تقوم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة.

كما أوضح عدم جواز تحديد أو اشتراط ربح لأحد الطرفين بمقدار أو نسبة معينة من المال باعتبار أن المشاركة تكون في الربح على أى وضع، وأن اشتراط الربح في المقدار المعين قد يؤدى إلى استقلال طرف بالربح دون الآخر في حالة انحصار الربح في هذا المقدار كما قد تتحقق الخسارة فيغنم طرف ويغرم آخر.

ويرى الباحث أن تطبيق الأسس السابقة على أدوات التمويل الخارجية له أثر كبير على زيادة ربحية الوحدات الاقتصادية، ففى حالات الرواج فإن ارتفاع معدل العائد على الصكوك (والتى تمثل التمويل الخارجى) يشجع أصحابها على شراء صكوك أخرى كما يشجعهم إلى اعادة استثمار العائد، وهو مايؤدى إلى زيادة رأس المال المستثمر، ومن ثم زيادة الأرباح.

أمافى حالات الكساد، فإن العائد (والذى قد يكون سالبا) يوزع وفقا لحصص الأموال (حصة الشركة إلى حصة أصحاب الصكوك) ، وهو مايعنى توزيع المخاطرة بنسبة الأموال المستثمرة وعدم تحمل الشركة لها بالكامل، وهذا هو التطبيق العملى لقاعدة"الغنم بالغرم"أى بقدر ما يكسب الفرد في أوقات الرواج بقدر ما يجب أن يتحمل في أوقات الكساد.

ويترتب على ما سبق تجنب الشركة للمخاطر المختلفة الناتجة عن انخفاض الربحية، وعدم قدرتها على سداد الفوائد والتى تؤدى غالبا إلى تعسرها ماليا وافلاسها. هذا فضلا عن تجنب الشركة القيود القانونية الناتجة عن رهن أصولها كضمان للقروض وفوائدها، وما قد يعقب ذلك من ضرورة التصرف في هذه الأصول وضياع فرص كان من الممكن الاستفادة منها في زيادة قدرة الوحدة على الربحية.

ويمكن توضيح أثر التمويل الإسلامى على ربحية الشركة في حالتى الرواج والكساد من خلال المثال الرقمى التالى:

-لو فرض أن رأس مال الشركة (أ) ... 000 ر 300 ألف جنيه.

-واحتاجت إلى تمويل بطريق المضاربة الإسلامى قدره ... 000 ر 100 ألف جنيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت