تبين مما سبق أن منهج التمويل في الاسلام يقوم على المشاركة، أى عدم تحميل الشركات الطالبة للتمويل بأية فوائد ثابتة، وانما يتم اقتسام نتيجة المشاركة من ربح أو خسارة بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو حسب حصص الأموال.
كما تبين أن لنظام التمويل بالفائدة آثاره السلبية على الهيكل التمويلى للوحدات المقترضة، وتتمثل هذه الآثار في اختلال توازن الهيكل التمويلى لتلك الوحدات، وتعسرها ماليا ثم خروجها من الحياة الاقتصادية بافلاسها.
فلو فرض أن ملخص المركز المالى للشركة (س) فى نهاية أحد السنوات كان كما يلى (الأرقام بالمليون) :
ملخص المركز المالى للشركة (س) قبل تطبيق المنهج الإسلامى للتمويل
الأصول ... الخصوم
65 ... أصول ثابتة ... 15 ... رأس المال
20 ... مشروعات تحت التنفيذ ... 5 ... 10 - خسائر مرحلة
2 ... نقدية
8 ... أصول متداولة أخرى ... 50 ... قرض بنك (أ) بفائدة 17%
5 ... مصروفات ايرادية مؤجلة ... 35 ... قرض بنك (ب) بفائدة 17%
10 ... دائنون
ـــــــــــ ... ــــــــــ
ففى ضوء منهج التمويل الإسلامى، فان معالجة الخلل في الهيكل التمويلى لهذه الشركة، يمكن أن يتم من خلال تحويل القرض بفائدة إلى صكوك مضاربة مطلقة، كما يمكن تحويل جزء منها إلى صكوك مضاربة مقيدة بمجال أو نشاط معين (المشروعات تحت التنفيذ) . وقد يتم تحويل جزء من هذه القروض