يتم تكوين هذه المُخصصات بهدف تثبيت عبء الصيانة المُحَمَّل على حسابات النتيجة سنويًا، واستبعاد أثر تقلبات نفقات الصيانة بين الفترات المالية المختلفة، حيث يتم تحميل هذه الفترات بأعباء صيانة متساوية، والتي تُمثل متوسط تكاليف الصيانة والتجديد المُقدرة (المُخصص) ، على أن يتم معالجة التكاليف الفعلية للصيانة والتجديد في هذا المُخصص.
ومن الناحية الزكوية، يرى الباحث أنه لما كانت مبالغ هذه المُخصصات لا تزال في مِلك المنشأة، وتنفرد فيها بالتصرف والمنفعة ولم تخرج من ذمتها بالصرف، فإنها لا تُحسم من وعاء الزكاة تطبيقًا لشرط الملكية التامة.
تلجأ بعض الوحدات الاقتصادية، إلى تحميل حسابات النتيجة بمبالغ دورية كمُخصصات لمواجهة المخاطر المختلفة التي قد تتعرض لها أصولها الثابتة، وذلك كبديل للأقساط التي تُدفع لشركات التأمين، على أن يتم معالجة الخسارة في حالة وقوع الخطر بإقفالها في حساب المُخصص المُعد لذلك.
ويُساعد هذا الإجراء على سرعة إصلاح وتجديد الأصول عند تحقق الخطر ولاسيما إذا كان مبلغ هذا المُخصص يتم استثماره خارج الوحدة الاقتصادية، كما يسمح للوحدة بتحقيق وفر يوازى ربح شركة التأمين.
ويرى الباحث أن هذه المُخصصات تُعامل زكويًا نفس معاملة مُخصصات صيانة وتجديد الأصول الثابتة لأن مبالغها لم تُصرف بعد أيضًا ولم تخرج عن مِلك المنشأه ولا عن تصرفها، بل إنها تنتفع بها ويمكنها تنميتها. ولذا، لا تُعتبر مُخصصات التأمين الداخلي على الأصول الثابتة من بنود المطلوبات أو الالتزامات الزكوية [62] .
تناول الباحث في هذا البحث مفهوم وأنواع وخصائص الأصول الثابتة، وعلاقتها بغيرها من أصول المنشأة. كما تناول كذلك الحُكم الزكوى لمختلف أنواع الأصول الثابتة، ومُخصصاتها. وقد خَلُص من ذلك إلى مجموعة من النتائج، أهمها ما يلى:
أولًا: إن المقصود بالأصول الثابتة كل ما تقتنيه المنشأة بقصد الاستفادة منه لفترات مالية طويلة لا بقصد إعادة بيعه. وعادة ما تكون هذه الأصول ضخمة القيمة.
ثانيًا: يمكن تصنيف الأصول الثابتة إلى أصول ثابتة مادية وأخرى معنوية (غير ملموسة) ، كما يمكن تصنيف الأصول الثابتة المادية إلى أصول ثابتة مادية تشغيلية، ومؤجرة للغير، ومستأجرة من الغير بعقود إجارة تمويلية، بالإضافة الى الأصول الثابتة قيد التصنيع، وكذلك الأصول الثابتة المُحتفظ بها لغرض البيع.
ثالثًا: إن مصطلح عروض القنية مرادف لمصطلح الأصول الثابتة بنوعيها المادى والمعنوى. ومن ثم يدخل في نطاق عروض القنية عناصر الأصول الثابتة المُشار اليها في البند السابق.
رابعًا: لما كانت منافع الأصول الثابتة لا تأخذ وضع الثبات وإنما تتناقص بفعل الاستخدام والتقادم ومُضى الوقت، فإن الباحث يرى أن مصطلح"عُروض القنية"قد يكون أدق في الدلالة على ما تمتلكه المنشأة بقصد الاستفادة منه لفترات مالية طويلة من مصطلح"الأصول الثابتة".