الخمس مع بعضها؛ نسأل الله العافية والسلامة. هذا مما كان يفتي بعضهم بعضًا فيه!
فهذه الشبهات؛ شبهات خطيرة؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم - في تفسير قول الله - سبحانه وتعالى-: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: 7] ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة: فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه؛ فأولئك الذين سمى الله فاحذرهم.
ابن القيم -رحمه الله- وارجعوا إلى كتاب:"الفوائد"اقرأوا هذه الفائدة؛ ذكر أن مداخل الشيطان ثلاثة: الشهوات، والشبهات، والغضب.
ثم ذكر أن أخطرها الشبهات؛ لأن أصحابها يحسبونها دينًا يقربوهم إلى الله؛ وفي هذا المعنى يقول الإمام مالك - رحمه الله تعالى:"من ابتدع في الدين بدعة يرى أنها حسنة؛ فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد خان الرسالة؛ لأن الله -تبارك وتعالى- يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ؛ فما لم يكن يومئذ دينًا، لا يكون اليوم دينًا".
ونحن أمة وسط؛ (( إن هذا الدين يسر، ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه فاستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة ) )سبحان الله!
يعني استعينوا بالعبادة؛ وهذا أمر سنتطرق إليه بعد قليل.
فانتبهوا {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6 - 7] .