الصفحة 12 من 39

برباط جامع" [1] ."

وواضح مما ذكر الدكتور سعيد أن تعريفه أكثر إيجازًا مما سبقه وأقرب إلى كونه تعريفًا مع طوله، وأبعد عن كونه شرحًا أو توضيحًا، ثم نجد الدكتور السعيد يشرح التعريف ويبين محترزاته ويظهر المراد بفقرات التعريف.

ومما نأخذه على هذا التعريف أنه خص به لونًا واحدًا للتفسير الموضوعي وهو الموضوع القرآني، ولم يشمل الألوان الأخرى، والأصل في التعريف أن يكون جامعًا لكل أجزاء المعرَّف، ولعله كان معلومًا لديهم في تلك الفترة الزمنية المبكرة بالنسبة لهذا المنهج التفسيري أن التفسير الموضوعي يغلب عندهم على الموضوع القرآني دون السورة القرآنية والمصطلح القرآني.

وقد ذكر الدكتور عبد المنعم القصاص عدة تعاريف منها:-

1 -التفسير الموضوعي:"هو جمعُ ما تكرر في القرآن الكريم في موضوع واحد أو هو تفسير القرآن بالقرآن".

2 -التفسير الموضوعي:"هو عبارة عن الكشف عن معاني آيات القرآن الكريم والغوص في أعماقها للوصول إلى مراد الله تعالى منها بقدر الطاقة البشرية".

3 -التفسير الموضوعي:"هو جمعُ الآيات القرآنية التي تتحدث عن موضوع واحد مشتركة في الهدف، وترتيبها على حسب النزول كلما أمكن ذلك، ثم تناولها بالشرح والتفصيل، وبيان حكمة الشارع في شرعه وقوانينه، مع الإحاطة التامة لكل جوانب الموضوع كما ورد في القرآن الكريم، والكشف عن أهدافه ومقاصده".

4 -التفسير الموضوعي:"هو تقسيمُ آيات القرآن الكريم إلى مجموعات كل مجموعة منها تندرج تحت عنوان يشملها جميعًا، فهذه الآيات المتفرقة تكوِّن بحثًا مستقلًا متميزًا عن غيره ذات موضوع واحد وهدف واحد" [2] .

وأرى أن هذه التعاريف الأربعة التي ذكرها القصاص كلها تتحدث أيضًا عن لونٍ واحدٍ للتفسير الموضوعي، وهي نفس الملاحظة على التعاريف التي قبله، وهي ما بين إيجاز مُخلٍ أو طولٍ مُملٍ.

(1) المدخل إلى التفسير الموضوعي - مصدر سابق - ص 20.

(2) دراسات في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم - للدكتور عبد المنعم علي إبراهيم القصاص - مطبعة الحسين الإسلامية - القاهرة - ط 1 - 1411 هـ-1990 م - ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت