فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 403

2 -أنه ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قد قال لهم عند الميقات: (من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل) ، (

[1] فبين لهم جواز الاعتمار في أشهر الحج عند الميقات وعامة المسلمين لِلَّهِ، فكيف لم يعلموا جوازها إلا بالفسخ؟! 3 - وأيضا

فإذا كان الكفار غير في أشهر الحج، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قصد مخالفة الكفار، كان هذا من من التمتع والفسخ، إن كان قصد به مخالفة المشركين فهذا هو السنة، وإن فعله لأنه أفضل وهو سنة، فعلى كلا التقديرين يكون الفسخ أفضل، اتباعا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. والله [2]

(1) - أخرجه مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه، برقم: (114 - 1211) ، (2/ 870) .

(2) - يُنظر بتوسع:

ابن

تيمية، أحمد، مجموع الفتاوى، (26/ 54 - 58، 95، 96) ، و ابن القيم: زاد المعاد في هدي خير العباد، (2/ 213 - قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:"والذي يظهر لنا صوابه في حديث:(بل للأبد) ، وحديث الخصوصية .. هو ما اختاره العلامة الشيخ تقي الدين أبو العباس ابن تيمية رحمه الله، وهو الجمع المذكور بين الأحاديث بحمل"

الخصوصية المذكورة على الوجوب والتحتم، وحمل التأبيد المذكور على المشروعية والجواز أو السنة، أن هذا هو مقتضى الصناعة

الأصولية والمصطلحية كما لا يخفى. اهـ$%& - الشنقيطي: محمد الأمين، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، سورة الحج: (4/ 360) ،بتصرف، و يُنظر بتوسع: بحث الدكتور: عبد السلام بن سالم السحيمي، (القول الحق في نسك الحج الذي أحرم به خير الخلق - صلى الله عليه وسلم -) ، مجلة البحوث الإسلامية، مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإداراة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، بالمملكة العربية السعودية، العدد، (التاسع والخمسون) ، ص: (215 - 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت