"قرن"، و مُهَلُّ أهل اليمن من"يلملم" [1] . [2] قال جابر بن عبد - صلى الله عليه وسلم -، وقد يجوز أن
يكون سمع عمر بن الخطاب، .. ويجوز أن يكون سمع غير عمر بن الخطاب من أصحاب
النبي - صلى الله عليه وسلم -". [3] و نقل الشافعي عن طاوس أنه قال:"لم يوقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات و لم يكن حينئذ أهل مشرق، فوَّقت الناس ذات عرق".وعقب الشافعي وقال:"ولا أحسبه إلا كما قال طاوس والله أعلم".ثم نقل عن أبي الشعثاء أنه قال:"لم يُوَقِّت النبي
-صلى الله عليه وسلم - لأهل المشرق شيئا، فاتخذ
الناس بحيال قرن ذات عرق. و ذكر عن ابن سيرين: أن عمر بن الخطاب وَقَّتَ ذات عرق لأهل المشرق، ثم قال: وهذا عن عمر بن الخطاب مرسل، و ذات عرق شبيه بقرن في القرب وألملم. ثم قال: فإن أحرم منها أهل المشرق رجوت أن يجزيهم قياسا على قرن و يلملم، ولو
أهلوا من العقيق كان أحب إليّ".اهـ [4] قلت:"
و يُستنبط من كلام الشافعي -رحمه الله- أنه لا ينكر أن يكون ذات عرق ميقاتا؛ لكنه يرى الأحوط أن يهلوا من العقيق؛ لورود النص فيه، وتقدير صحته، بينما كانت"ذات عرق"من توقيت عمر ومن اجتهاده - رضي الله عنه - بالنسبة إليه. قال الحافظ:"ويتعين الإحرام من العقيق ولم يقل به أحد، وإنما قالوا يستحب احتياطا". [5]
(1) - ألملم: بفتح أوله وثانيه، ويقال: يلملم، والروايتان جيدتان صحيحتان مستعملتان، جبل
من جبال تهامة
على ليلتين من مكة، وهو ميقات أهل اليمن، والياء فيه بدل من الهمزة وليست مزيدة، ينظر: الحموي: ياقوت، معجم البلدان،: باب
(2) بن الحجاج، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب مواقيت الحجة والعمرة، برقم: (18 - 1183) ، (2/ 840) .
(3) - الشافعي: محمد،
كتاب الأم، (2/ 150) .بتصرف
(4) - المصدر السابق. بتصرف.
(5) - ابن حجر العسقلاني: أحمد، فتح الباري شرح صحيح البخاري: (3/