فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 403

(لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) . [1] قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله:"طواف الوداع للمعتمر -إذا كان"

من نيته حين قدم مكة أن يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق ثم يرجع - فلا طواف عليه؛ لأن في حقه صار بمنزلة طواف الوداع، أما إذا بقي في مكة فالراجح أنه يجب عليه أن يطوف الوداع؛ وذلك للأدلة التالية: أولًا: عموم قوله - صلى الله

عليه وسلم: (لا يَنْفِرنَّ أحدٌ حتى يكونَ آخِرُ عَهْدهِ بالبيت (؛ [2] وهذا شامل، و(أحدٌ) نكرة في سياق النفي أو في سياق

النهي؛ فتعم كل من خرج. ثانيًا: إن العمرة كالحج سماها النبي - صلى الله عليه وسلم - حجًا أصغر - كما في حديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه - المشهور الذي تلقته الأمة بالقبول؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (والعُمْرَةُ هي الحَجُّ الأَصْغَرُ) . [3]

ثالثًا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - الله في عُمْرَتِكَ ما أنْتَ صانِعٌ في حَجِّك). فإذا كنت تصنع في حجك فاصنعه في عمرتك، ولا يخرج من ذلك إلا ما أجمع العلماء على خروجه، مثل: الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة والمبيت بمنى و رمي الجمار؛ فإن هذا بالإجماع ليس مشروعًا في العمرة، ولأن الإنسان إذا طاف صار أبرأ لذمته وأحوط؛ لأنك إذا طفت لم يقل أحد من العلماء أنك أخطأت، لكن إذا خرجت بدون طواف

(1) - الحديثان سبق تخريجهما، ص: (139 - 140. (

(2) - الحديث سبق تخريجه في صفحة: (140. (

(3) - أخرجه الطبراني: سليمان، المعجم الكبير، (برقم 8336) ، (9/ 44) . قال الهيثمي

: في

الصحيح منه

قصة الإمامة، رواه الطبراني في الكبير، وفيه

هشام بن سليمان، وقد ضعفه جماعة من الأئمة، ووثقه البخارى. انظر: الهيثمي: علي، مجمع الزوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت